التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فصل

أبو الحواري#: من سألك عن موجب طلاق زوجته ثمَّ غيرَك على غير ما سألك به، فأفتى له بعدمه، وكانت مسألته مما فيه اختلاف بالرأي وسعك أنْ تسكت وحسن لك أن تقول له «اتق الله».

وإذا سئل -ابن محبوب-: عما يقول بتحريمه، قال اكتبوا بها إلى القاضي ليحُلَّها. وإن كانت من مجمع على تحريمها فأفتيتَ له به لزمك أن تأمره بالتقوى، وأن تُعلِمَ المرأةَ به، والفقيهَ الثاني بما سألك السائل عنه، وأقرَّ به عندك كالإيلاء والظهار؛ وإذا وطئ (60) قبل أن يكفر أن يفعل.

وقد آلى رجل من امرأته بالطلاق ليفعلن كذا وكذا ثمَّ استشهد على رجعتها قبل أن يفعله، وجعله تطليقة، ثمَّ وطئها فأفتاه نبهان بن عثمان# بتحريمها، وخرج الرجل إلى محمد بن علي# فكتب له بتحليلها، فذهب نبهان [22] بما كتب له إلى ابن محبوب، فأنكروا ذلك، ثمَّ كتبوا به إلى عمر بن محمد#، وكان هو الكاتب إلى محمد بن علي، فرجع عن قوله، وقال إنما أفتاه برأيه.

فصل

ينهى عن استفتاء معالج الأخبثين، ومشغول بدَين عليه، أو بدنياه، أو بمصيبة، أو نحو ذلك؛ لأنَّه يؤدِّي إلى الزلل؛ لقولهم: لا يُسأل من ريء منه ملل أو كسل؛ لأنَّ المسائل تصطاد بنور القلب إذا اجتمع.

٥٧ / ٣٬٥٨٥