التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

الباب الحادي عشر

في الأذان والإقامة

ولا يُردّ -قيل- دعاء بينهما. وجب الأذان في المساجد للجماعات إجماعا للمفروضات إلاّ من لا يعتدّ بخلافه كالرافضة والشيعة.

أبو سعيد: لم يقل أحد منّا إنّه فرض، وإنّما هو واجب وجوب السنن للإعلام بالاجتماع [241] لأداء الفرض؛ ولو أنّ مؤذّنا نام عن صلاة حتّى فات وقتها ولزمته فالأحسن له (43) أن يؤذّن جهرا ولو بعد الفوت. والأذان في الجمع بسفر واحد مع إقامتين.

وفي أذان العبد والصبي وإقامتهما خلاف تقدّم. والعبد أجوز منه، وكذا الأعمى.

وفي الكلام فيهما بغيرهما شدّة ورخصة، واختير إعادتها به لا الأذان، ولابأس به قعودا لعذر، وحسن أن يؤذّن غيره إلاّ إن كان أذانه قاعدا أبلغ منه قائما، وكذا الإقامة.

وإن تركته جماعة بسفر قصّروا بلا إعادة إلاّ في صلاة الصبح فإنّ بعضا ألزم إعادتها، وبعض لا يراها وهو المختار، وإن تركوه حين يسمعونه في قرية أو حيث كان للجماعة لصبح أو غيره اختير عدم الإعادة له وإن في حضر، والأكثر على إعادة الإقامة إن تركت عمدا وإن لفذّ.

وجازت من غير المؤذّن ولا يقعد لها إلاّ لعذر.

وفي وجوبها على النساء قولان، ولا يلزمهنّ الأذان كالجماعة. ونُدب وإن في المنزل لفذّ وإن كان حيث يسمعه والإقامة فله أن يترك الجماعة لعذر، والأكثر على اللزوم، وإن كان فيما لا يسمعهما أو أحدهما فالأكثر على الإعادة إن تعمّد ترك الإقامة.