الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٣الباب الثاني عشر
في التوجيه والإقامة أيضًا
فالأكثر أنّه سنّة، وقيل: فريضة، ويعيد من تعمّد تركه، وقيل: لا.
موسى: لا يعيد من نسيهما إلاّ إن كان في فلاة، ولا يسجد للسهو.
عزّان: لا _أرى عليه بدلا فيهما ولا في غيرهما ولو تعمّد تركهما [242]، والمختار الإعادة في العمد دون النسيان.
ومن ذكر توجيه إبراهيم وترك توجيه محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- وعلى الجميع لم يجزه، وعكسه يجزيه، والجمع بينهما أفضل.
عزّان: من خاف أن تسبقه الجماعة إذا أتمّه فقال: سبحانك اللهمّ الخ، ثمّ أحرم وركع معهم أجزاه. ومن انصرف من نفل إلى فرض وقد وجّه أوّلا أجزاه أيضا إن لم يتكلّم، وكذا إن صلّى الفرض وقام للوتر.
ابن محبوب: يوجّه له مطلقا لاستقلاله، وقال: من وجّه للفرض جالسا بلا علّة ثمّ قام فأحرم وصلّى تمّت صلاته؛ والمعمول به أنّه قبل الإحرام لا بعده، ولا نقض بترك كلمتين منه. ومن شكّ فيه بعده فلا يرجع إليه كما مرّ. وجاز لامرأة أن تقول (44) حنيفا أو حنيفة، وبعض أنكر امرأة حنيفة.
ابن علي: يقول (45) فيه حنيفا مسلما، وأهل عمان يقدّمون توجيه محمّد على توجيه إبراهيم، وأهل المغرب كأهل نفوسة يعكسون.
وإن أقام المؤذّن على ظهر مسجد أو رأس منارة جاز لمن يصلّي بإقامته.
ومن شكّ في صلاته فنقضها، فقيل: يعيد الإقامة، وقيل: لا، وقيل: إن نقضها بعد الدخول فيها أعادها والتوجيه أيضا، وقيل: هو لا هي لأنّه موقف واحد، وقيل: الإحرام فقط لأنّه أقام ووجّه وفعلهما إن فرغ منها.