التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

عزّان: من أقام ووجّه وأحرم واستعاذ وقرأ ثمّ شكّ في التوجيه فرجع فأتمّه فأحرم ولم ينو إهمال الأوّل وإنّما نوى إتمام الآخر تمّت له أيضا.

أبو المؤثر: لو كبّر مصلّ للإحرام أكثر من واحدة لكانت الأخيرة تكبيرته، ولا نقض لصلاته، وقيل: إن [243] رجع في تكبيرة الإحرام في التثبّت لها أو الشكّ فيها فتكبيرته الأولى، وإن كبّر أكثر منها على إهمال الأولى فالأخيرة تكبيرته.

الوضوح (48): من صلّى بقوم ونسي الإجهار بالإحرام، فإن كبّروا مِن خلفه أرجو أن لا نقض عليه، قال خميس: وليُنظر في هذا لأنّه لا يدري أكبّروا قبله أم (49) بعده. وإن شكّ أكبّر أم لا وقد كبّر من خلفه، فكبّر ثانية دونهم فأتمّوا صلاتهم، فإن نوى الثانية وأهمل الأولى تمّت صلاته دونهم.

فصل

ندب مدّ تكبيرة الإحرام وتكبير العيدين والجنائز ليسمع من خلف الإمام، وكُره لهم أن يكبّروا حتّى يقطع التكبير لأنّهم تابعون له، فإذا وصل الراء ابتدؤوا.

أبوعبد الله: من كبّر الإحرام قاعدا مع الإمام فلا يجزيه حتّى يعيده قائما، ومن سبقه به سهوا أو نسيانا ثمّ ذكر (50) بعد أن كبّر الإمام ولم يُعد حتّى أتمّ معه فإنّه يعيد، وإن كبّر وقرأ قبله أعاد التوجيه والإحرام، وقيل: الإحرام فقط ما لم يدخل في الركوع، وإن ذكر بعده أعادها بالإقامة والتوجيه، وإن ذكر قارئا رجع إلى الإحرام فقط. والمُسمع للتكبير مجهرا به تتمّ صلاته، وكذا في العيدين لكنّه غير معمول به عندنا.

أبو الحسن: من أحرم بـ"الله أجلّ" و"أعظم" أو "الكبير"، فقيل: تفسد به.

ومن جهل التكبير أو القراءة فيصلّي بدون ذلك، فقيل: عليه البدل والكفّارة، وقيل: لا واحد منهما، وقيل: عليه البدل فقط.