التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

والاستعاذة -قيل- فرض، وقيل: سنّة فمن تعمّد تركها، فقيل: تتمّ صلاته، وقيل: لا وهو المختار، وعكس ذلك في النسيان.

وإن ذكرها ناس قبل خروجه من صلاته، فقيل: لا يلزمه قولها بعد أن جاوزها، وقيل: يقولها حيث ذكرها، وقيل: إلاّ إن كان راكعا أو ساجدا، واختير أن تقال عند بقاء بعض القراءة، ولابأس إن لم يقلها ناس لها.

والمفسد للصلاة بنسيان يقول إذا ذكرها في قراءة يرجع إليها ثمّ يقرأ، فإن نسي حتّى ركع فسدت عليه، وقيل: لا تفسد بنسيانها، فإن ذكرها قبل التمام استعاذ حيث كان ولو في التاحيّات (51)، ولا تفسد إن لم يفعل، والأكثر على أنّها بعد الإحرام، ولا ضير قبله، ويسرّ بها، ولا تفسد إن أسمع أذنيه، والمختار أنّها في أوّل ركعة، وقيل: في كلّ، وبعض لا يراها خلف الإمام.

وقيل: من جهر بها بعد الإحرام لا لدفع شكّ يعتريه فسدت صلاته، وقيل: من نسيها والتكبيرَ و"سمع الله لمن حمده" ثمّ ذكرهنّ في غير محلّهنّ أعادهنّ بالترتيب، وإن لم يستعذ الإمام نسيانا ثمّ ذكر في قراءة السورة استعاذ سرّا حيث ذكر.