الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٨الباب الرابع عشر
في التسمية والقراءة
فإذا استعاذ المصلّي بدأ بها، وهي آية من أوّل كلّ سورة ذكرت فيها أوّلا، ويجهر مع السورة، ويسرّ بها مع عدمها.
أبو عبد الله: لا نقض على ناسيها؛ و (52) من نسيها في الفاتحة وذكرها قبل أن يصير إلى الحدّ الثالث رجع إليها ثمّ يقرأ، وقيل: إن نسيها عند افتتاح السورة فسدت صلاته، وإن تعمّد تركها عندها بعد الفاتحة فلا إعادة عليه.
ومن قرأ آية الكرسيّ فيها فلا يقرأها فيها، فإن تعمّدها فيها خيف عليه النقض، وإن نسي أو ظنّها جائزة فيها، قال خميس: لا أتقدّم على فسادها ولا يتعمّد فعلها، وقد قرأها صلّى الله عليه وسلّم والخليفتان بعده حتّى ماتوا.
ابن بركة: لا يقرأ المأموم مع الإمام سوى (53) الفاتحة، ولا نقض على من نسي بعضها إلاّ إن كان أكثرها، وفسدت إن تعمّد ولو بأقلّ.
أبو نوح: من لم تسمع أذناه قراءته في الفرض فليس بمصيب، ويجزي الأصمّ تحريك لسانه بها، ولا تُقرأ في [244] النهار سورة، ولا في الأخيرة من المغرب والأخيرتين من العشاء.
ومن تركها أو قدرها في محلّها أعاد ولو ناسيا.
ومن عجز عن القراءة بالعربية، فقيل: يسبّح مكانها ويجتهد في تعلّمها، وقيل: قراءته وإن بالفارسية أولى من التسبيح، وله -قيل- أن يردّد آية أو آيتين، ويجزيه عن القراءة وأن يقرأ السورة ولو أكثر من مرّة في ركعة.
ولا يجوز تكرير الفاتحة ولا التحيّات في محلّها، ومن فعله ظنّا جوازه فسدت صلاته، وقيل: لا والناسي أهون وأقرب إلى الجواز. وجاز الترديد على التثبُّت، وقد