التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

فُرّق بين تكرير (54) الفاتحة والتاحيّات وبين القراءة لأنّهما لا يجزي محلّهما غيرهما، ولا زيادة أو نقض فيهما بخلافهما فإنّه يجزي بعضها عن بعض.

أبو المؤثر: من أحرم خلف الإمام فيما يُجهر فيه فنوى أن يُسمع القراءة فاستمع من السورة ما تيسّر ثمّ بدا له فعاد إلى الفاتحة فقرأها، قال: أكره هذا ولا أفسد به الصلاة ولو سبقه الإمام بركعة أو أكثر، ولا يؤمر أن يجهر إلاّ بقدر ما يسمع من خلفه، ولا نقض إن زاد إلاّ ما قيل في الفجر أنّه يجوز فيه أكثر من غيره.

ولا يقرأ المأموم غير الفاتحة، ونُدب له أن يفرغ منها قبل الإمام ليستمع له، فإن فرغ منها ودخل في السورة فأمسك هو عن الفاتحة واستمع لم يضره، فإن قرأ نهارا بعضها ثمّ ركع فليركع معه.

ابن محبوب: لا نقض على من لم يقرأها خلفه، ولا يرى ذلك غيره ويوجد عنه، قال خميس: إنّ من تركها في الأوّليتين من الظهر والعصر أو في محلّ يُجهر فيه الإمام عمدا فسدت صلاته وأنّه يركع معه ولو لم يفرغ من الفاتحة. وقال غيره: لابأس عليه ولو لم يقرأها.

ومن أخذ بما قيل: من أدرك الركوع فقد أدرك ولو لم يقرأ، وفي التاحيّات الأخيرة فلا يستدرك القراءة.

وقيل: من لم يدرك آية تامّة في الجهر أبدل القراءة بعد تسليم الإمام، وإن لم يفعل أبدل صلاته، ومن لا يعرف الآيات وسمع منه بعض القراءة فلا (55) عليه حتّى يعلم أنّ ما أدرك أقلّ من آية. أبو زيّاد: لا نقض على من لم يدركها ولم يُعد القراءة، ولا على من سبّح بعد الفاتحة.