الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٥٢ومن غلط فقرأ طعام الكافر بدل الأثيم لم تفسد عليه عند أبي الحسن، فإن تعمّد خالف (57)؛ وغيّر القرآن وإن زلّ لسانه فقرأ بدل غفور رحيم شكور حليم مثلا ممّا كان في القرآن لم يضرّه إن لم يتعمّد.
ابن بركة: جاز للأعجم أن يقرأ في نفسه.
ومن ترك القراءة اشتغالا بغيرها ساعة فسدت صلاته لا إن تعايا فيها.
وإن قال: أشهد أن لا إلاه إلاّ الله فيعرض له عارض فإن تعمّد القطع انتقض وضوؤه وإيمانه وأشرك في الحكم، وإن أخطأ أو نسي استغفر، ولا نقض عليه، ويعجّل بإتيان الشهادة تامّة. ولا على من قرأ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالُمهلِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كالعهن﴾ (سورة المعارج: 8).
ومن كان في الفاتحة في محلّ السرّ وركع الإمام، قال ابن محبوب: يقطع قراءته ولا يزيد شيئا بعدُ، وقيل: له أن يتمّها ما رجى أن يدركه في الركوع. وإن دخل عليه في السورة، فقيل: يستمع ولا يقرأ، وفسدت إن قرأ، وكذا لا يستمع عند الفاتحة حتّى يفرغ منها، وفسدت إن استمع عندها، وقيل: لا، وقيل: تفسد على من ترك القراءة مع الاِستماع بعد دخوله فيها قبل تمام الفاتحة، ولا تفسد في القراءة بعد دخوله في الاِستماع.
أبو سعيد: من ركع قبل أن يقرأ السورة أعاد صلاته، وقيل: لا حتّى يسجد الأوّل، وقيل: الثاني، وقيل: حتّى يُتمّ الركعة، وقيل: حتّى يتمّ الصلاة إن كان ناسيا، وإلاّ فكما مرّ، وقيل: ولو أتمّها ناسيا قبل السورة ولكنّه يقرأها ويمضي في صلاته.
ومن يتشبّك حلقه ولا يفصح بقراءته كعادته، فقيل: إن بيّنها فلا عليه إن تنحنح لصلاحها.