التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

فصل

من سمَّع من يليه أو مَن خلفه قراءته أو استعاذته لا لعذر فسدت صلاته، وقيل: لا وأساء، وذلك في النهار؛ ويؤمر في الليل أن يُسمع أذنيه وإلاّ أساء.

عزّان: من تعمّد الجهر نهارا انتقضت صلاته لا على [246] من نسي، وفسدت على من خلف إمامٍ لا يجهر في محلّه لا عليه، وتمّت لهما إن جهر ولو بآية أو قدر ما يسمع هو أو أحد منهم فقط أو يسمعونه دونه.

أبو سعيد: من جهر بما يُسرّ لشكّ يعتريه فلا عليه، ولا يعيد القراءة سرّا بل يمضي في صلاته. وإن تعمّد عكسه فسدت على الكلّ، وقيل: على مَن خلفه فقط، وقيل: صحّت للكلّ، وإن نسي فأسرّ في الجهر ثمّ ذكر، فقيل: يبني من حيث وصل، وقيل: يستأنف القراءة. ومن تعمّد العكس في التاحيّات ونحوها ففي النقض عليه قولان، وخالف السنّة.

وحدّ الجهر أن يُسمع أذنيه، وقيل: مَن خلفه إن كان إماما، وإن جهر ناسيا في محلّ السرّ فقولان أيضا، وقيل: لا يجزي سرّ عن جهر كعكسه، وقيل: يجزي كلّ عن صاحبه مع النسيان. وقيل: إن نسي فأسرّ ثمّ ذكر قبل السجود استأنف، وفسدت إن سجد. وقيل: إن جهر في سرّ في كلّ صلاة انتقضت، وفي الركعة لابأس.