الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٥٦والسجود كبّر ولا يسجد قبل قطع التكبير، ولا يبتدئه منتصبا، ويطيل تكبير القيام على تكبير القعود قليلا، ولا يقرأ حين يقوم إلاّ بعد سكتة ما.
فصل
أبو المؤثر: إذا قرأ الإمام ثمّ سهى فسجد فذكر أو سبّح له من خلفه فقام إلى حدّ الركوع، ووضع كفّيه على ركبتيه قبل أن يستوي قائما فلا عليه، ويسجد للوهم؛ والأحسن له أن يقوم ثمّ يركع بالتكبير ويرفع بدونه ثمّ يخرّ به.
وإن قرأ السجدة فسجد ثمّ رفع منه وأراد أن لا يزيد القراءة فإنّه يقوم باعتدال، ثمّ يركع بالتكبير، وإن أتمّ السورة ثمّ وهم فسجد ولم يركع فذكر أو ذُكّر فاستوى قائما كُره له الزيادة في القراءة بلا نقض، وإن قرأ نصفها فوهم فركع ثمّ ذكر أنّه لم يتمّها فقام من ركوعه فأتمّها ثمّ ركع وأتمّ الصلاة، فقيل: فسدت ولو قرأ آية أو قدر ما تتمّ به.
ولا يضرّ التكبير بدل سَمِعَ الله لمن حمده، وفسدت بعكسه، وقيل: لا.
ومن تيقّن أنّه قال ربّنا ولك الحمد فأعاده فسدت عليه، واختار خميس صحّتها. ولابأس على المأموم إن ترك سمع الله لمن حمده. ابن المسبح: أنَّه (61) لا يلزمه؛ قال خميس: لا نقول ذلك ولا نأمره به، وقال غيره: لا يلزمه إن تولّى الإمام، ولا نقض على ناسيه، ومن ذكره قاله، وفسدت على الكلّ إن تعمّد الإمام تركه، وتمّت إن نسي.
ومن كبّر بعد استوائه راكعا تمّت له وأساء، وكذا إن قاله خارّا للسجود أو بدأ القراءة قبل أن يستوي قائما، فإن قاله بعد أن سجد بلا عذر وبلا نسيان فكمن لم يقله، وإن قاله قبل الدخول فيه تمّت له، وأساء أيضا.
وإن نسيه أو التكبير فنُبّه فلم ينتبه كبّروا ومضوا، ولا فساد، وإن ذكرهما قالهما سرّا لأنّ موضع الجهر بهما قد انقضى، ولابأس إن جهر بهما غلطا، وإن قالهما حين