التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

ومن ركع ولم يكبّر حتّى سجد أو رفع منه ولم يكبّر حتّى قعد لم يضرّه ولو إماما.

وأقلّ التسبيح ثلاث وأكثره تسع وأوسطه سبع؛ وفي إعادة تاركه ولو عمدا قولان، ويعيدها -قيل- إن تعمّده لا إن نسيه إن لم يكن في أكثرها، وقال سمع الله لمن حمده من نسيه في كلّ محلّ ذكره فيه إلاّ في الحدود، وقيل: في محلّه إن بقيت له ركعة، وقيل: لا يلزمه إن جاوزه، وقيل: إن قاله فسدت عليه، وقيل: يقوله إذا قضى التاحيّات.

هاشم: من رفع للتشهّد فكبّر ثمّ قال حين جلس: الحمد لله ربّ العالمين، ثمّ تشهّد لم يضرّه؛ وكان -قيل- محبوب يفعله.

ويؤمر أن ينيل طرف أنفه الأرض وإلاّ كُره له بلا نقض.

ويُكره للرجل أن يلصق بطنه بفخذيه إذا سجد، ولابأس إن جعل مرفقيه عليهما وعلى ركبتيه عنده، وقيل: يُنهى عن ذلك؛ ولا يرفع قدميه عن الأرض بعد أن يسجد أو قبل أن يضع جبينه عليها لا (63) لعذر، فإن فعله في أكثر سجوده أساء، وفي النقض به قولان.

وكان -قيل- صلّى الله عليه وسلّم إذا سجد جافى بمرفقيه وكفّيه حتّى لو مرّت هرّة تحت ذراعيه لنفذت.

فصل

من قام من ركوعه قال: ربّنا ولك الحمد إن كان فذّا وخرّ على صدر قدميه واضعا يديه على فخذيه، ويطلقهما منهما إذا قربت جبهته من الأرض وأمكنهما عليها، ويقدّم ركبتيه إليها قبل يديه، ويقطع التكبير إذا قربت جبهته منها، ولا ضير إن قدّم يديه قبل ركبتيه. وفي مدّ التكبير وجزمه قولان، ونُدب قطعه مع السجود، وقيل: قبل نيل الجبهة الأرض ويضعها. هاشم: قبل قطعه وتكبير القيام عند رفع يديه منها