الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦٦الباب التاسع عشر
في سجدتي الوهم، وما يقوله العاطس، وفي سجدة القرآن
فمن سهى في صلاته وفرغ منها [251] وسلّم لزمه أن يسجد بدل وهمه، وهو أن يقوم بدل القعود أو يعكس أو يجهر حيث يسرّ كعكسه، أو يقرأ الفاتحة حيث لزمت معها السورة كعكسه، أو التاحيّات في غير موضعها، أو سلّم كذلك، أو وجّه بعد الإحرام، أو تشهّد قبل أن يفرغ، أو ركع أو سجد في غير موضعه، أو شكّ أنّه في القعود الأوّل أو الأخير.
ومن سهى وقعد حيث يقوم ولم يتمكّن قاعدا كعكسه فذكر ورجع فلا سهو عليه. ويلزم من سهى خلف الإمام، وقيل: لا. أبو سعيد: لا سهو عليه بسهو الإمام ولا يلزم إلاّ من وهم؛ وهما بعد التسليم قبل انصراف أو إدبار، وقيل: ما دام في مجلسه ولو أدبر أو تكلّم، وهما مرغمتان للشيطان، ويسبّح فيهما كالصلاة ويكبّر ويقعد بينهما.
وفي وجوب التسليم منهما قولان، وقيل: كتسليمها، وقيل: يسلّم على النبيء -صلّى الله عليه وسلّم-، وهما سنّة. ولا ينصرف مَن خلف الإمام حتّى يسجدهما إن وهم؛ ولا ضير إن انصرفوا. وجاز خلف كلّ صلاة.
وفي التشهّد لهما خلاف ثالثه لهما التسليم بدونه. وفيمن سهى مرارا، فقيل: واحد يكفي، وقيل: لكلّ سجدتان، والأكثر على أنّهما بعده، وقيل: قبله. وإن نسيهما سجدهما على إثر أخرى ولو نافلة، وقيل: لا يلزمانه بعد انصرافه ولو إلى صلاة، وقيل: يسجدهما لنافلة ولو خلف فريضة لا عكسه.
ومن تعمَّد تركهما (69) خسّ حاله.