التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

ومن يصلّي فريضة ونسي ودخل في نافلة فسدت عليه لأنّ الفرض لا يصحّ فيه النفل. وقيل: عمل النسيان لا يفسد عمل الفرض ما لم يتطاول فيه.

ومن سهى أن يسجد لسهو فليس عليه فيهما إلاّ سجدتان. ومن نسي التسليم في نفل فقام أو سهى فيه قبله تمّت صلاته، وإن رجع فقعد وسلّم جاز، وهذا إن قعد للركعتين وتشهّد وإلاّ سجدهما. وإن أتمّ التي سهى فيها رجع إلى محلّ سهوه. ومن جمع فسهى في الأولى فلا يسجد حتّى يسلّم من الثانية. وقيل: إن صلّى في وقتها سجد بعد التسليم منها قبل الثانية. وإن جمع وقتها فلا يسجد لوهم الأولى حتّى يفرغ منها.

ومن صلّى بصلاة الإمام وسهى عن قراءة السورة ولم يُسمع منها شيئا، ولم يفهمه، فقيل: يعيد، وقال ابن علي: لا، ولكنّه يسجد للوهم، ولزم ولو على نفل أو استسقاء أو خوف.

ومن سهى فقام لأخرى فذكر قبل الإحرام لها أو التكلّم بغير الذكر أو الدعاء أو الإدبار فليحفظه، فإذا فرغ منها سجدهما، فإن نسيهما سجدهما متى ذكرهما بإثر صلاة أو طهارة.

فصل

من سهى في التوجيه أو الدعاء أو الذكر الذي ليس هو من الصلاة فقاله في موضع منها فسدت به، وقيل: لا، ويسجد للسهو وما خرج عنها من قول أو فعل فمفسد لها ولو خطأ أو نسيانا أو سهوا.

ومن كبّر بدل سمع الله لمن حمده أو عكس، أو سبّح في محلّ ذلك، أو كبّر محلّ التسبيح، فإن تعمّد خيف عليه الفساد، وإلاّ فالخلف في لزوم السهو له، وقيل: لا سهو على قارئ شيء بعد الفاتحة فيما لا سورة فيه، واختير ثبوته عليه.