التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

وقد روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم زاد في صلاته بأصحابه ركعة فقالوا له: هل حدث لك فيها شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: إنّك صلّيت بنا خمسا، فسجد سجدتين ثمّ قال: «إنّما أنا بشر؛ من سهى فيها فليصنع هكذا».

وقيل: من ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن يركع ثمّ علم فرجع فإذا جاوز إلى حدّ ثالث وقد نسي الأوّل (70) فسدت صلاته. وقيل: من زاد ركعة ناسيا رجع إلى حيث كان وبنى، وقيل: له أن يرجع إلى ما ترك ما لم تتمّ ويبني على صحيح منها، ولا نقض، ويلزمه [252] من يراه عليه ابتداؤها.

وقيل: من قرأ الفاتحة في قعوده ولم يتمّ التشهّد ترك القراءة ورجع إليه، وإن قرأه في قيامه بعدها رجع إلى السورة إن كان في محلّها وإلاّ كبّر وسجد بعد فراغه.

وقيل: من أحرم لفريضة ثمّ سهى فقرأ سورة ظانّا أنّه في نافلة حتّى صلّى بعضا، قال أبو عبد الله: إن مضى في سهوه حتّى قضى التاحيّات خفت عليه النقض ولو لم يسلّم، وإن ذكر أنّه في فريضة تمّت له. ابن المسبح: لا نقض عليه بذلك (71) لدخوله فيها على أنّها فريضة. قال خميس: وأنا أخافه عليه إن مضى فيها على أنّه في نافلة إلاّ إن ذكر في القراءة ورجع إلى الفريضة.

فصل

إن تعايا الإمام في السورة وتردّد واستعاذ، ففي إعادته قولان. أبو عبد الله: لا تلزم مَن خلفه. ومن عرض له شيء في صلاته يقول: سبحان الله لا غيره، وإن جهر بما هو فيه منها بما يعرض له خُيّر بين التسبيح والجهر، وقيل: لا تنتقض بالباقيات الصالحات إن قالها فيها، والأكثر على الأوّل.

ومن عطس فيها حمد الله في نفسه، وكُره الجهر به بلا نقض، وخيف عليه إن جهر بغيره. وإن تكلّم بما يصلّى به بعد العطس ثمّ حمد الله انتقضت عليه إلاّ إن حمد على إثره، وقيل: يتكلّم به بلسانه خفية.