الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦٩فصل
من قرأ آية السجدة في الصلاة فلم يسجدها انتقضت -قيل- إن تعمّد، وقيل: لا وأساء. وسئل عزّان عمّن قرأها ولم يسجدها متعمّدا فقال: لا يبلغ إلى كفره ولو كانت سنّة إذ ليست من الواجبات إلاّ إن دان بتركها ويردّ السنّة.
وتجب أيضا على من قصد استماعها، وقيل: من سمعها مطلقا حتّى قيل: إنّ من كان بمجلس الذكر وقرئت فيه يلزمه أن يسجدها، وقيل: يسجد لقراءة من يجوز أن يؤمّه، وقيل: بكلّ من سمعها منه، وقيل: إنّما تُسجد بطهر تامّ، وقيل: وإن بتيمّم سوى الجنب والحائض، وقيل: تُسجد على كلّ حال، لأنّها ذِكر لا صلاة؛ وكذا قيل: لا تُسجد إلاّ للقبلة، وقيل: حيث توجّه.
ومن سمعها وهو في الصلاة اللازمة ولو سنّة فلا يسجدها حتّى يفرغ منها، وإن وافق سماعه لها عند سجوده للصلاة، فقيل: إن كان للفريضة أجزاه لهما إن اعتقده، وإن كان للنافلة اختير أن يجزيه مطلقا، وإن سجدها بعد التسليم كان أحسن، وإن لزمه الوهم سجد له قبله (72).
ومن سمعها مرارا، فقيل: لكلّ سجدة، وقيل: تجزيه واحدة إن اعتقدها لما مضى، واختلف فيها بعد الفجر والعصر، فاختار خميس جوازها وقد مرّ ما في ذلك.
ومن وقف على السجدة في آخر قراءته في ركعة خرّ ساجدا لها ثمّ يقوم حتّى يعتدل، ثمّ يركع، وقيل: لا يلزمه أن يقرأ بعد القيام منها، وقيل: يلزمه ولو آية ثمّ يركع.
ومن يقرأ ويرجو أنّه لا يمكنه السجود فله أن يجاوز السجدة، ولا يجهر بها.
ومن تعمّد تركه في الصلاة ففي انتقاضها قولان؛ وإن تركه الإمام وسبّحوا له فلم ينتبه أخّروه حتّى يسلّم، وإن أعلمه أحد فيها فله أن يسجد ولو بعد الكلام.