التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

الباب العشرون

في الشكّ والنسيان في الصلاة

ابن علي: من زاد فيها ركعة بعد أن قرأ التاحيّات الأخيرة لظنّه أنّ صلاته لم تتمّ فلا عليه إذ قد تمّت، وأفسدها بها أبو عبد الله وقال: من قعد من السجدة الأخيرة ثمّ شكّ فلم يدر تلك الركعة أرابعة؟ أم ثالثة؟ فليقرأ التاحيّات ثمّ يقوم فيأتي بركعة فيقعد ويقرأها أيضا، فإن تمّت عند قراءته الأولى لم تضرّه الركعة بعد التمام وإلاّ وقد تمّت بها لم تضره التاحيّات الأولى المحتاط بها، وقيل: يعيد صلاته فيما شكّ فيه من ذلك، وقيل: إنّما يتأتّى هذا في المغرب والوتر. وقيل: من زاد حدّا تامّا فسدت عليه. ومن توهّم بعدما قام أنّه سجد واحدة فإن ذكر قبل ابتداء القراءة سجد أخرى، وليسجد للوهم بعد الفراغ، وقيل: لا يرجع حتّى يتيقّن.

ومن لم يدر كم صلّى، فأبو نوح يهملها ويعيدها، وأبو عبيدة يمضي على أحسن ظنّها ثمّ يجدّد ولا يعتدّ بالأولى. أبو المؤثر: برأي أبي نوح، نأخذ، وقيل: يمضي كذلك (74) حتّى يتمّ ركعتين يسلّم عنهما، وقيل: حتّى يتمّ صلاته ولا بدل عليه، وإن التبس عليه أعاد. ابن محبوب: إن شكّ فيها أعادها ثلاثا إن اعتراه في الكلّ، وفي الرابعة يمضي على أحسن ظنّه. ابن علي: البدل من الشكّ إنّما هو مرّة وبعدها من الشيطان.

ومن لم يثبت خلف إمام إلاّ على تكبير الإحرام فلا نقض عليه، وشغل قلبه.

ابن محبوب: جاز لمن ابتُلي بالشكّ أن يجهر بجميع صلاته ليسمعها من يحفظها عليه ويعلمه أنّه أتمّها لاحتياجه إلى ذلك، [264] وجاز له إن كان ثقة ولو مملوكة.

وإن شكّ الإمام في السجدة الأخيرة أنّها الأولى فكره أن يُحمل الناس على الشكّ فله أن يقوم برفق بلا أن يُسمع مَن خلفه، ويسجد أخرى وحده ثمّ يرجع إلى السجود بهم ويقوم بالتكبير احتياطا به.