الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨١الباب الثاني والعشرون
فيما يقطع الصلاة من مارّ أو نجس أو غيرهما
ويقطعها مرور كلّ سبُع وقرد وخنزير وحائض وجنب ومشرك، وقيل: السباع لا تقطعها.
هاشم: ليست الصلاة حبلا ممدودا (80) وإنّما تعرج إلى السماء فيصلها برّ القلب، ويقطعها فجوره، وكذا قال الربيع وابن محبوب.
وقيل: لو غسل الجنب أو الحائض إلاّ جارحة منه لأفسدها بمروره حين لا سترة، وأقلّها عود قدر ثلاثة أشبار ارتفاعا، وقيل: ذراع، وقيل: ولو قدر شعرة في الدقّة، وقيل: لا أقلّ من قدر سواك أو أسلة، وقيل: يجزي خطٌّ كما مرّ عند عدم السترة، وقيل: الحجر وإن صغر خير منه.
ومن صلّى وبين يديه ثوب جنب صرف وجهه عنه، ولا تفسد عليه. ولا على مصلّ خلف نائم إلاّ إن علمه جنبا، وندب له أن يجعل دونه سترة ولو خطاًّ.
ومن وقع عليه نجس فمرّ بين يدي مصلّ، فقيل: يفسدها عليه إن عدمت، وقيل: لا ما لم يمسّه.
وإن مسّه كلب ولو في ثوبه أفسد عليه، وفي كلب الصيد خلاف، والأكثر على أنّه كغيره.
ولا يفسد الوضوء إلاّ إن كان هو والممسوس رطبين، وقيل: يفسدها مرور الحائض والأقلف البالغ ولو مسلما أو معذورا لا الجنب.
ويدع مصلّ عن نفسه ما استطاع بلا علاج.
أبو عبد الله: إن جاءت حائض تمرّ بين يديه أو مشرك، فإن قام تقدّم إليه قليلا ليعلم أنّه يريد دفعه، وإن جلس أومأ إليه برأسه، وكُره أن يشير إليه بيده بلا علاج وتتمّ.