الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٢وإن مسّ المارّ لينصرف عنه بلا علاج شاغل لم تفسد عليه. ابن المسبح: له أن يمدّ إليه يده ليدفعه بها ولو قاعدا.
أبو عبد الله: إن أشار إلى كلب بيده أو بثوبه كأنّه يرميه بشيء تمّت له، وفسدت إن رماه به، وبِضم إن كان أمامه لا بنعم إلاّ إن مرّ بينه وبين سجوده عند بعض وقد مرّ.
وقيل: إن مرّ الحائض أو الجنب بين يديه ولم يظهر من بدنه شيئا ولو وجها فلا يفسد لأنّ ثوبه كالسترة، وتفسد بنار موقدة [258] لا بجمر أو مصباح، ولا بسجود على ذي روح طارٍ إن نال أكثر جبهته الأرض، والأكثر على أنّ مرور ذي دم من الحيوان دون سجوده قاطع، لا ما لا يمتنع منه كذباب وبعوض ونحوهما، وفي الخنفساء ونحوهما خلاف.
وإن أقبلت عليه دابّة من أمامه، ففي النقض بها قولان.
وكره استقبال موقدة -قيل- وقبر وإن لغير آدمي، ونائم وجماعة تتحدّث إن لم تكن سترة بلا فساد، وتفسد باستقبال ميتة لا إن كانت يمينا أو شمالا، وإن حملتها (81) دابّة كسنّور ومرّت بين يديه فقولان أيضا إن لم ترفع عنه قدر ثلاثة أشبار، وهو كالسترة.
وإن مرّ أمامه حامل كلب مسلوخ لم يضرّه إن ذُبح لأنّ النجس هو جلده.
وإن تعلّق بمصلّية ولدها أو قعد في حجرها أو حيث تسجد عزلته عن مسجدها، ومضت فيها وتمّت لها لأنّ الصغير لا يقطعها، ولو مرّ دون سجودها. وإن وطئ صبي بالغة فمرّ بين يدي مصلّ ولم يغسل بلا سترة لم يضرّه.
أبو سعيد: الرجل المدبر لا يقطعها، وكره إقباله بلا نقض.
وإن طرحت الريح على مصلّ ثوبا نجسا أفسدها عليه إن مسّه كلّه، لا الطاهر منه إن عزل الثوب عن نفسه، ويدفع عنها بما قدر عليه وإن بيده أو رجله.
أبو سعيد: لا يفسد لحم سبع ولو كلبا أمام مصلّ إن وقع فيه عند من كرهه، وفي لحم القرد والخنزير قطعا وأعضاء خلاف، قيل: يقطع إلى خمسة عشر ذراعا