الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٥الباب الثالث والعشرون
في العمل والعبث والاِستماع
ولا يتحرّك مصلّ إلاّ إن انحلّ إزاره فيشدّه أو يسقط رداؤه فيرفعه. ومن سمع صوتا فتوقّف ليتبيّنه، فقيل: لا نقض عليه إن كان لخوف أو رجاء أو نحوهما، وقيل: يلزمه إن أصغى لغير صلاته أكثر من قدر ما يسبّح ثلاثا، وكذا إن أحدّ النظر إلى شيء ليعرفه. أبو سعيد: إن أحدّه حتّى عرفه أو ألقى إليه سمعه حتى فهمه أو استنشق ريحه حتّى عرفه ونحو ذلك، ولم يشغله عنها، فقيل: تنتقض، وقيل: لا، والمختار أنّه إن تعمّده ولو لم يشغله أشبه العمل والعبث.
وإن خطر بباله حساب فتتابعه حتّى عرفه اختير إعادته إن تعمّده ولو لم يشغله، وإلاّ فالخلف، وكذا في عمل يده.
ومن فكّر في أمر وفي وقوعه وكيف هو والمخرج منه، أو كيف التخلّص منه إن كان أخرويا ولم يشغله أشبه النظر والسمع والشمّ إن لم يتعمّد لذلك في الاِختلاف، وإلاّ اختير إعادته.
ابن جعفر: كنت أصلّي خلف ابن علي الفجر فصاحت صائحة فأمسك عن القراءة ما قدر الله حتّى توهّمنا أنّه فهم ذلك، ثمّ مضى فأتمّ. وقيل: يعيد من فعل مثل ذلك، والنفل أرخص.
ومن تجشّى ففتح فاه ليخرج منه ريح فلا عليه.
ومن قنع رأسه أو كشف عنه القناع من حرّ أو برد فلا عليه.
وإن رفع يده فوق رأسه عبثا أعادها لا إن أساغ ما بفيه ناسيا.
أبو الحواري: من حمل متاعا على دابّة وخاف إن حطّه عنها يعجز عن ردّه عليها أو يقع إن تركه فله أن يصلِّيها إن ضاق الوقت وإن (84) بإماء أو ماشيا؛