التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

وفسدت -قيل- على من تقدّم أو تأخّر قدر خطوة بعد إحرام لا لعذر، وقيل: لا وله ذلك إلى خمس أو يمينا أو شمالا.

ابن أحمد: من طعنته سلاة أو أشغلته عنها فله أن يخرجها ويبني، وأعاد إن لم تشغله. وإن وضع زمام جمله أو لجام فرسه تحت رجله ليمسكه بها فلا عليه. أبو المؤثر: ولو أمسكه بيده خوفا من هروبه.

أبو سعيد: اختلف في العبث فيها، فقيل: يفسدها مطلقا، وقيل: إن تعمّد أو جهل، وقيل: إن تعمّد فقط.

ومن رأى بثوبه قمّلة فليتركها فيه ويمضي فيها، وإن ألقاها بيده قصدا إلى الفلاية خيف فسادها، وإن ظنّ ذلك من مصالح صلاته ففي فسادها قولان.

وروى أبو سعيد أنّ مصلّيا مسح مسجده أكثر من مرّة، فأمره النبيء -صلّى الله عليه وسلّم- بإعادتها ورخّص في واحدة كما مرّ، وقال: «لتركها أحبّ إليّ من مائة ناقة سود الحداق».

أبو عبد الله: من حرّك خاتمه بإبهام يد كان فيها فلا عليه، وإن حرّكه بإصبع من أخرى ولو إبهاما فسدت عليه، واختار خميس عدمه إن لم يشغله التحريك عنها، وإن تعمّم أو حلّ عمامته فسدت عليه، إلاَّ (85) إن استرخت فيشدّها بواحدة كما مرّ.

وإن أخرج ثوبه من رأسه أو رفعه إليه أو ارتدى أو التحف أو سوّى ثيابه متمسّكا بها فلا عليه إن كان ذلك من جهة اللباس، ولا يعتاده فيها.

فصل

يُكره لمصلّ أن ينقر أنفه وإن لم يُخرج منه شيئا، أو يُدخل يده بفيه أو منخريْه أو أذنيه، وقيل: تنتقض بذلك. خميس: ونحن ممّن لا يراه. أبو عبد الله: إن أخرج شعرة من منخره فسدت عليه، وقال غيره: لا ولو أخرج غيرها إن كان