التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

لعذر، وقيل: لا بأس أن يُخرج ذرّة أو غيرها من أذنه أو عينه أو غيرهما من بدنه إن أشغله أو خاف ضرّه، وله أن يخرج منه ما يؤذيه ولا يقتله، ولزمه النقض إن قتله.

أبو عبد الله: إن مسحه بيده ومات به فلا نقض عليه، وثبت إن أخذه بها وطرحه لأنّه عمل. وإن صرف عن نفسه بعوضا أو نحوه فقتله فلا عليه.

وإن سال دمعه وخاف دخوله بفيه فله أن يمثّه؛ وكذا من انتخت عينه فله أن يحكّها، وأن يزيل نعله عن مسجده وركبتيه.

أبو عبد الله: يخلع نعليه من رجليه ويتمّ.

ومن أساغ طعاما أو نخامة بفيه بعد أن ظهرت على لسانه وأمكنه لفظها، فقيل: يعيدها. أبو عبد الله: إساغة مثل حبّة أو ما يجري في بزاق لا ينقض، ولا ما خرج من ضروسه من طعام إن ابتلعه، ولا ما أساغه منه ناسيا، ولا إن نقرها بلسانه إلاّ إن خاف أن يقع [260] بفيه ويسيغه فيحرّكه من غير أن يشغله حتّى يصير على شفته فلا نقض به. وكذا ما يعارضه بفيه، يجيله حتّى يصير عليها لا نقض به ولو أخرجه -قيل بيده-، وقيل: يجيله عليها ولا يخرجه، ونقض إن أخرجه.

أبو عبد الله: إن مسحه من على فيه لم ينقض، وإن أخرجه بيده ثمّ طرحه نقض، وإن أجاله بفيه حيث لا يشغله فلا بأس.

ابن محبوب: من تزايد في تثاؤبه نقض وإن لم يسمعه مَن خلفه، أو لم يزايد فيه وسمعه (86). خميس: لا نقض به عندنا ولو سمع لأنّه مغلوب، وله أن يضع أصابعه على فيه إن تثاوب؛ وبعض كرهه، وبعض نهى عنه. وقال بعض: يجعل قفا يسراه على فيه، وقيل: ليس له ذلك، ويسدّ بين فكّيه، وله -قيل- أن يدخل إصبعه بأنفه أو أذنه فيحكّها لما أشغله عنها، وكُره إن لم يكن لمصالحها. وإن وقع عليه ذباب وأشغله عنها فلا نقض به، وإن وقع على منخريه ليطرده اختير النقض به.