التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

فصل

أبو سعيد: من صلّى مكشوف الرأس لم يجز له أن يغطّيه، ولا يكشفه إن تقنّع، ولا يتلحّف مصلّيا. أبو الحواري: إن اضطرّ إليه جاز له من حرّ أو برد، وإن انكشف قناعه فردّه لم يضرّه، وكره إلاّ لضرورة.

وإن عقد الآيات والتكبيرات بيده نقض في الفرض لا في العيدين والنفل وإن كُره له؛ ولابأس بعقده في نفسه.

ومن راوح بين قدميه لا لمعنى فقد عبث، وهو مفسد مطلقا، وقيل: إن تعمّد لا إن نسي ما لم يقم مقام عمل.

وجاز -قيل- لمصلّية أن تُرضع ولدها إن لم يكن به قذر وتحمله إن شغلها بصياحه عنها.

ومن نعس خلف إمام فلمحاذيه من الصفّ أن يحرّكه. ومن أومأ برأسه يريد به لا أو نعم لم تفسد به، ولا بحكّ رِجْلٍ بأخرى إن أكلته أو بيده أو بتحريكها بأدنى حركة يزيل بها ما يؤذيه إن خاف أن يدميه، وله طرده إن وقع ثانية أو أكثر.

أبو سعيد: كرهت المراوحة بين قدميه إلاّ لعلّة. وإن راوح بينهما بلا رفعهما من الأرض فلا بدل عليه. وله أن يتعمّد -قيل- على إحداهما أكثر من الأخرى اتّكاء ولا يرفعها، وإلاّ فالخلف في النقض إن أتمّ على ذلك حدّا.

وإن جعل إحدى يديه على ركبتيه في ركوعه دون الأخرى كُره له بلا فساد. أبو عبد الله: تفسد بتشييد الأصابع.

ومن وجد سلّة في أنفه فمسحه بثوبه، فإن خاف دخول ماء بفيه (87) فلا عليه، وإلاّ فلا يفعل، فإن فعل فخلف في النقض، واختير عدمه إن لم يشغله. وإن مسح بثوبه وجهه من تراب أو عرق أو نفض كفّيه كُره له، وأفسدها بنفضهما.

أبو عبد الله: وقيل: إن قلب الحصى أو تمطّى أو نقع أصابعه، أو تزايد في تثاؤبه، أو غطّى فاه فسدت عليه، وقيل: يُكره له أن يغطّيه أو يعقص شعره، أو يقعي