الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٩أو يتربّع، أو يضع يده على خاصرته أو يجاوز بنظره (88) مسجده، أو يكفّ شعره أو ثوبه، أو يعبث به أو بجسده أو يتلثّم، أو يمسح جبهته، أو يسوّي الحصى لسجوده فمن فعل ذلك أخطأ بلا فساد به، ولا بغمض عينيه، وقيل: تفسد به وإن قلّ، وقيل: حتّى يجاوز به حدّا، وقيل: ركعة، وقيل: الصلاة، وقيل: لا ولو غمض فيها كلّها.
ومن نظر إلى السماء أمامه رجى خميس أن لا نقض عليه.
وإن رفع إليه رأسه حتّى نظره انتقضت عليه مطلقا، وقيل: لا مطلقا. وقيل: إن تعمّد لا إن نسي، ولا إن عضّ بأسنانه على شفتيه من خارجهما وإن تعمّد، وكذا إن بلّهما بلسانه إذا جفّتا، وصلح لها.
ومن أضرّه غبار أو دخّان حتّى أشغله عنها أعادها، ولا يصلّي مكروبا منهما.
وإن تثاوب أمسك عن قراءته حتّى يذهب، وإن تحرّك لسانه بها عنده فلا نقض إن بيّنها. ومن اعتلّ ظهره فربّما ضربه بيده فلا عليه إن أصاب به راحة ولم يشغله.
فصل
اتّفقوا على جواز العمل القليل فيها لمصالحها، ويُكره لغيرها وإن قلّ.
أبوسعيد: النفخ فيها مفسد كالشرب بلا خلاف مع العمد وبه في السهو والنسيان، والأكثر على النقض.
ولمصلّ أن يشير إلى مارّ بين يديه كما مرّ بيده [261] يرفعها رفعا لا يردّها ردّا، فإن كان المارّ ناقضا فدفعه بلا شدّة علاج لتتمّ صلاته جاز له ولو بخمس خطوات (89).
ابن علي: إن ضرب يده عليه ناسيا وقد رآه يريد أن يركع أو خاف أن يصرع فذكر صلاته وترك ذلك أعاد.
وقد أُمر أن لا يكفّ شعرا ولا ثوبا عند السجود لئلاّ يقعا في تراب؛ وكفّ الشعر أشدّ منه، وفي فسادها بذلك قولان.