التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

الباب الرابع والعشرون

في الكلام والإشارة والضحك والبكاء والتنحنح

فعندنا كلّ كلام بغير ما يقال فيها مفسد مع العمد ولو لمعناها، غير أنّ الإمام إذا سهى بما يخالف فيه جاز لمن خلفه أن يسبّح له على كلّ حال، وقيل: يجهر له بما يقال فيها ليدلّه.

وفي التكلّم بالذكر ببعض الباقيات الصالحات أو بكلّها لقصده قولان كما مرّ إن لم تكن لتنبيهه (95)، وقيل: هو لغير أسبابها مفسد وإن نسيانا أو أرادها به فأخطأ لغيرها من الكلام الخارج عنها.

وإن سهى وقال في حدّ منها ما لا يقال فيه من أمرها لم يضرّها، وفسدت إن تعمّده. وقيل: إن تكلّم بذكر أو قراءة سهوا ممّا لا يقال فيها فقولان، وفسدت عليه -قيل- إن قرأ أو ذكر يريد جوابا.

وإن عنّ له مؤلم فتكلّم بالذكر ساهيا أو مغلوبا فقد مرّ ما فيه، وإن قصد به شكاية وتوجّعا فكالجواب.

وإن ذكر النار فاستجار منها فسدت عليه إن حرّك به لسانه.

ومن وجد بحلقه ما كنخامة وهو بمحلّ السرّ فتنحنح عمدا، ولا يشغله إن تركه فلا عليه، وكذا الإمام إن وجده عند الجهر فتنحنح لبيان قراءته لا نقض عليه، ولو قدر عليها بدون تنحنح غير أنّه يحسنها به أكثر.

أبو سعيد: لا يجيز بعض خلف من يضجر فيها صلاة، وإن بلا عمد.

وإن تنحنح لا لمعنى وحطّ رأسه لا له فعبث، والتنشّج أشدّ فأخافه عملا.

وإن أراد بتنحنحه كلاما أو إسماعا فسدت عليه ولو سهوا، وإن تعايا [262] فتنحنح فالنقض به أولى.