التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

وإن طال السجود أو القعود فظنّ مَن خلفه أنّه نعس أو سهى فتنحنح لينبّهه أو سبّح له فخلاف، واختار خميس أن يسعه إن كان لصلاحها.

وإن ضجر المصلّي وقال: "اخ" أو "اواخ" لا لمعنى، فالضجر عبث وهما ككلام، وهو ناقض.

وفسدت إن تنشّج لدنيوي لا إن كان لأخروي أو لا لمعنى.

وإن طلع من جوفه شيء إلى حلقه وخاف أن يصل فاه فله أن يتنحنح ويبلع ريقه إن رجى أن لا يطلع إن فعل، وقيل: ناقض إذا صار حيث يقدر على إخراجه به.

فصل

أبو سعيد: التأوّه كالبكاء ونحوه، وكذا التنشّج من غلبته لا بأس به، والأنين مثلهما، وقيل: البكاء إذا لم يقدر على إمساكه تتمّ معه ولو لدنيوي.

أبو عبد الله: إنّه كالتنشّج له ناقض إن سمعه مَن خلفه لا إن كان من خوف الله، وعلى ميّت ناقض، وقيل: لا إلاّ إن كان حزنا عليه.

أبو سعيد: الضحك مفسد، وكذا التبسّم لأنّه منه. أبوعبد الله: لا نقض بهما دون القهقهة، ومن عرض له وأمسك عنه وعن الصلاة حتّى ذهب عنه ثمّ مضى فيها فلا عليه ما لم يعد فيه.

ومن قال فيها: الحمد لله أو أستغفرُ الله أو صدق الله أو نحو ذلك فسدت عليه، ولو ناسيا، وقد مرّ ما في ذلك.

ومن نعس فانتبه وتكلّم بغير القرآن أو بما يقال فيها لا في مواضعها سجد، وإن كان على وجه الرؤيا فلا عليه حتّى يتيقّن أنّه تكلّم بذلك، وإن لم يعلم أنّه نعس فاليقظة أولى به.