التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

الباب الخامس والعشرون

فيمن يعنيه مخاط أو بزاق أو نحوهما

فمن عناه مُخاط فيها فحفر له في الحصى أعاد إن دفنه وإلاّ فتركه حتّى فرغ ودفنه فلا، ولا يفعله بمسجد (96).

أبو المؤثر: يحفر تحت قدمه اليسرى بها ولو مرّة بعد مرّة، ويتمخّط حتّى يسترها ولا عليه، وإن حفر بيده أعاد، وإن اجتمع بفيه بلغم وخاف أن يشغله عنها وبزق به على هيئته فلا عليه إن لم يمل وقد أُمر بذلك.

ابن جعفر: من جاءته نخاعة (97) أو بزاق أو مخاط فرمى به في نعله أو بالأرض، أو تحت حصير إن أمكنه رفعه فلا عليه.

ابن محبوب: إن تقدّم مسجده أو تأخّر عنده عن موضع قدميه أعاد، وقيل: لا إلاّ إن زاد على خمس خطوات، وكُره له أن يجعل إحدى نعليه على الأخرى إذا بزق فيها إلاّ إن كانت فوقها فرفعها ثمّ بزق فردّهما بحالهما فلا بأس.

أبو عبد الله: يضعهما ولا يفرّقهما، فإن فرّقهما أعاد، وإن حفر بيسراه قائما أو بيده اليسرى جالسا فلا بأس ولو دفن، وكذا إن بزق في ثوبه.

أبو عبد الله: لا يبزق فيه إلاّ إن كان في الكعبة لما روي: «لا تبزق فيه (98) إلاّ فيها»، ويمثّ خارجا من منخريه من مخاط، ولا يتعمّد لقلع ما لم يخرج.

أبو عبد الله: يقذف ما يسيح منه ولا بأس بإعراض وجهه إن بزق على يساره (99).

أبو معاوية: من صارت نخاعة (97 مكرَّر) على لسانه فسرطها أعاد؛ وقال غيره: إن كانت من صدره وإلاّ فلا ولو من الحلق، وإن نخعها حتّى صارت على لسانه فتعمّد سرطها، فإن كانت من رأسه أو من حلقه تمّت له وإلاّ فسدت عليه إن تعمّد لا إن أخطأ.