التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

الباب السادس والعشرون

في الداخل في الصلاة بلا طهارة أو تعمّد تركها، أو منع غيره منها، وفي البدل والكفّارة

فمن دخل فيها ناويا أداءها بلا وضوء أو بثوب نجس ثمّ بان له أنّه غسله، أو لبس طاهرا لغيره أو أنّه توضّأ فسدت -قيل- لسوء نيته، وقيل: تمّت مطلقا، وقيل: في الثوب، وقيل: فيه، وفي الوضوء لا في الجنابة، وقيل: ولو أدّاها ناسيا ثمّ علم في الوقت فإنّه يعيدها فيه، وإلاّ لزمته الكفّارة إن فات، ولا يسعه جهله. ولا تلزم مصلّيا بنجس ببدنه أو بثوبه ولو علم به، وإن صلّى جنبا أو بلا وضوء ففي لزومها قولان.

وإن تعمّد تركها لزمته، والبدل والتوبة، ويبدل أيضا من تركها بسكر حتّى فات.

وإن ترك صلوات، فقيل: لكلّ كفّارة، وقيل: عليه واحدة. ولا عذر لمن تشاغل عنها ذاكرا لها حتّى فات.

ولا تُترك لذهاب مال ولا لعمل دنيوي، بل تؤدّى بما أمكن.

ومن قعد يتحدّث ويظنّ الوقت واسعا وقد علم بدخوله، ثمّ وجده ضيّقا فإن فاتته كفَّر مغلّظة، وقيل: يصوم عشرة، وقيل: يجزيه الندم والتوبة.

ومن فسدت عليه صلوات أبدل الفرائض وتاب، ويؤمر ببدل سنّة الفجر والمغرب.

ومن تعمّد ترك السنن أساء ولا كفّارة عليه؛ وفي لزومها بترك الوتر قولان، والأكثر على عدمه، وقيل: يصوم يومين أو ثلاثة، أو يطعم كذلك.

ولا تُترك الفريضة وإن بحال حرب أو غرق، وتؤدّى بما أمكن وإن بتكبير أو نية.

ومن شغل عنها لا بدنيوي أو ناسيا أو بعجز فليس عليه إلاّ البدل.

ومن جهل فعلها على ما أمكنه لزمه أيضا، وفي الكفّارة خلاف.