التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

ومن قام لصبح عند الإسفار فتمهّل في الوضوء حتى طلعت الشمس فالأكثر على لزوم التوبة لا الكفّارة وقد مرّ.

ومن نام عن العتمة على أن يقوم بوقتها فانتبه وقد أصبح وصلاّها والوتر لزمته واحدة لهما. ومن منع عبده عن حاضرة حتّى فات وقتها (103) لزمته -وقيل- التوبة، ويبدلها العبد، وإن ضربه حتّى أغماه وفاتته لزمته أيضا، وكذا إن حبسه ولم يطلقه عند الأوقات، ويؤدّيها العبد بقدر الإمكان.

ومن أخذه ظالم في الوقت ومنعه منها حتّى يؤدّي له دينارا أو أكثر فله أن يؤدّيه له ليحرز دينه إن قدر عليه، أو على أن لا يضرّه ضرّا يُهلك به هو أو عياله، أو واحد [264] منهم. وإن لم يكن له ذلك أو كان ويؤدّيه دفعه إلى ذلك جاهده بما قدر.

وإن خاف أن يغلبه ويقتله صلّى ولو بإيماء أو نية.

ومن مُنع ولم يصلّ بممكن له جهلا، ففي العذر والكفّارة قولان، وإن قيل لمسافر: لك أن تجمع فترك الصلاة حتّى رجع لبلده أبدل وكفّر.

وإن تعتّمت مسافرة ولم تقرأ فيها إلاّ الفاتحة أبدلتها ولا تُكفّر.

ابن عثمان: إنّما تلزم من تعمّد ترك صلاة ديانة.

أبو الحواري: يلزم تاركها خطأ أو نسيانا بدلها، وعمدا الكفّارة أيضا؛ وتجزي واحدة، وقيل: البدل فقط، وقيل: التوبة عنه وعنها، لأنّ حقوق الله تأتي عليها التوبة.

وإن ترك متتابعات لزمته واحدة. وإن صلّى ثمّ ترك ثمّ صلّى أبدل وكفّر ثانية. وإن ترك بسبب واحدة أجزته واحدة، فإن أضاعها لسبب آخر لزمته ثانية، وقيل: لا كفّارة عليه إلاّ إن تعمّد تركها لغير عاهة، ولا لجهل ولا لتشاغل. وقيل: إلا إن تعمّد مقرّا بفرضها، وقيل: لا تلزمه إن تركها على كلّ حال، وإنّما يلزمه البدل، وقيل: لا يلزمه إذا تاب ممّا ضيّع ورجى الغفران مع التوبة.

وقيل: الكفّارة عقوبة ولا تكون إلاّ على ذنب، ولا يقع إلاّ عن قصد وعمد.

واختلف فيمن ضرب أحدا فأغماه حتّى ذهبت عنه صلوات، فقيل: عليه الأرش والكفّارة، وقيل: الأرش فقط، وقيل: إن ضربه وقت الصلاة لزمته لا إن في غيره.