الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤الباب التاسع والعشرون
في صلاة من في السفينة
فمن ركب البحر لسفر يتعدّى فيه فرسخين قصّر حين يركب، وإن لم يجاوزهما. ومن قدر أن يصلّي فيها قائما أتى بها بسجود على نبات، وإلاّ فقاعدا بإيماء إلاّ إن وجد خشبة منها فليسجد عليها ولو قاعدا، وقيل: على موثوق بمسامير لا على متحرّك برقع ووقع.
وإن وضع حصير على غير نابت سجد عليه؛ واختار ابن المسبح القعود والإيماء.
وإن اشتدّ الموج وخاف فله أن يمسك حبلا أو خشبة أو شيئا منها، ولهم أن يصلّوا جماعة، وإن بلا صفوف لا بتقدّم أمام الإمام، وليكونوا خلفه وحذاءه يمينا وشمالا، ولو أسفل منه أو أعلى إن كانوا يرونه أو بعض من يصلّي بصلاته، فإن أمكنه القيام والسجود أو لبعضهم معه صلّى الباقي كما أمكن لهم.
ولا يجوز لمن خلفه أن يصلّي قائما خلف قاعد، ولا أن يسجد وراء مؤمٍ. وجاز أن يصلّي إمام بعد إمام ولو في وقت، وليست كمسجد. ومن يصلّي على شيء ويسجد عليه فرفع عنه أومأ لباقيها، وكذا إن أومأ أوّلها ثمّ صار بين يديه ما يمكن أن يسجد عليه في الباقي.
أبو عبد الله: إن صلّى على غير نابت لا يمكنه السجود عليه وأمكن لمن خلفه لم يجز لهم أن يصلّوا بصلاته، ويصلّي كلّ وحده أو يصلّي بهم غيره إن أمكنهم السجود عليه، ويحرِمون إلى القبلة ثمّ لا عليهم إن تحوّلت عنها بعدُ.
ابن بركة: قال كثير منّا من صلّى فيها سائرة قعد ولو قدر على القيام، وقاسوها بالدابّة، ثمّ قال فريق من هؤلاء منهم ابن علي يومئ ولا يسجد لأنّه قاعد ولو في برّ أو مسجد، وفريق يسجد إن كان فيه وتمكّن من الأرض.