الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥ولا يسجد على ظهر محمل، ولا ببطن سفينة، ومنهم ابن محبوب؛ وقال قوم: يصلّي قاعدا إذا سارت، وقائما إذا وقفت وقدر منهم ابن قحطان وآخرون قاعدا، ويسجد على أيّ حال كانت على ما مرّ من لوح أو نابت موثوق لا على متاع، وقوم على كلّ ما يتمكّن عليه، وقيل: قائما إن قدر.
ويسجد على متمكّن عليه من ألواحها.
الربيع والبصريون: قائما إن قدر فيما وجد، ولا يزول فرض القيام إلاّ بالعجز عنه. ويسجد على كلّ نابت ولو متاعا.
موسى: هو كمصلّ على وحل أو ماء يقوم ويركع، ويومئ للسجود.
وإن أصابهم الخبّ وعجزوا أن يتوضؤوا تيمّموا، وإن بغبرة المتاع إن وجدوا، وإلاّ نووا الوضوء، فإن أمكنهم بعد في الوقت أعادوها به، وإن فات فقولان.
ابن محرز: من ذكر فيها فاسدة عليه في البرّ صلاّها قائما، وهل تجب فيها الجماعة أم لا؟ قولان، والمختار منهما الوجوب مع الإمكان.
وإن أحرموا للقبلة ثمّ تحوّلت فلا يدخل إليهم أحد بعد إلاّ إن رجعت إليها.
وإن صلّت جماعة في صدر المركب وأخرى في مؤخّره واحدة في وقت، وكلّ يسمع قراءة الأخرى وتكبيرهم كره ذلك لهم، وقيل: جائز. ولفذّ أن يصلّي وحده ولو حذاءها. وللنساء أن يصلّين جماعة بصلاة الإمام حيث يسمعنه.
فصل
من عجز أن يحمل نفسه في المركب ليقوم لوضوء وصلاة تيمّم، وصلّى كيف قدر، وإن لم يحفظ كبّر خمسا.
ومن أحرم إلى القبلة وتحوّلت أتمّ حيث توجّه، ولا يتحوّل إليها ولو أمكنه، ولا يتوقّف إلى أن ترجع إليها، فإن وقف لذلك خيف عليه النقض.