الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦وإن انكسرت فلباق على خشبة أو أداة أو غيرهما أن يصلّي عليه ولو بالتكبير. وإن كان فيها حبّ أو تمر أو نحوهما ألقى عليه حصيرا أو نحوه وسجد عليه.
ابن بركة: من غلبه قيء فيها توضّأ وصلّى إن عقلهما وإلاّ كبّر، ولا بدل عليه. ولا يصلّي ومشرك قدّامه، وله أن ينتظر تحوّله إلى آخر الوقت إن رجاه، فإن تحوّل منه صلّى وإلاّ ولم يقدر على موضع آخر صلّى كما أمكنه، ولا نقض عليه إن لم ينتظره إلاّ إن تحوّل في الوقت، لا إن زال ناحية.
وإن سجد على لوح مرتفع قدر ذراعين وسجوده أخفض من ركوعه لم يضرّ.
أبو عبد الله: إن سجد الإمام على غير نابت ومن خلفه على جائز لهم أو على ممكن أكثر منه لم يجز لهم أن يصلّوا به، بل يصلّي كلّ وحده. ولا يصلّي -قيل- في النوارج إن غنموها إلاّ إن طرحوا عليها نابتا طاهرا.
أبو المؤثر: لابأس أن تصلّي النساء فيها وسط صفّ الرجال أو قدّامهم لا قدّام الإمام، وأن يصلّي الرجال خلف الشراع وهو أرفع منهم أو أخفض، ولو كانوا في الجمّة وهو في القنبار أو بالعكس إن لم يتقدّمه أحد، ويصلّي الأعلى بصلاة الأسفل لا [267] عكسه إن كان بينهما رفع ثلاثة أشبار، وهي كالبرّ فيه.
ومن كانوا في البلاليج فلهم أن يصلّوا بصلاته إن كان بينهم وبين أهلها باب أو كوّة قدر ما يخرج منها رأس إنسان ولم يتقدّموه. ولأهل كلّ بليج أن يصلّوا وحدهم جماعة. أبو المؤثر: أيضا إن كان بابه بينهم وبين أهلها أقلّ من ثلاثة أشبار فلأهله أن يصلّوا بصلاته إن لم يكونوا أسفل منه، لا إن ارتفع الباب عنهم ثلاثة أشبار.
وإن كان بين بليجين كوّة فلأهلهما أن يصلّوا جماعة أهل كلٍّ وحدهم، ولا يصلّون بصلاة إمام فوق السفينة.
وتصلّي امرأة وإن بين رجلين بصلاته ما لم يمسّوا جسدها، وإن من ثوبها، ولا بأس بمسّه دون جسدها، فإن مسّوه من تحته فسدت عليها، وعليهما إن تعمّدا، وإلاّ فلا. وكره أبو المؤثر أن يتماسّا وإن خطأ، وقال غيره: لابأس بمسّ ما دون الفرج خطأ في نقض الوضوء، وكذا في مواضع العذر فيها.