التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الباب الثلاثون

في صلاة المريض وذوي العِلل

فإن شقّ عليه أن يصلّي قائما قعد وأومأ للركوع، وسجد إن قدر وإلاّ أومأ لهما، وإن عجز أن يقعد أومأ نائما، فإذا صار لا يحفظها ولا يتمّها كبّر لكلّ ولو وترا خمسا، وله أن يجمع ويستقبل إن أمكنه.

وإن كان لا يحفظها إلاّ بمن يتبعه قرأ له، وإن لم يحفظ التكبير فلا عليه أن يكبّر عنه، فإن أراد الجمع جرّ الأخيرة إلى الأولى.

ومن يصلّي قائما ثمّ ضعف فله أن يتمّ ولو نائما، وإن قوي في العكس ابتدأها، وكذا إن صلّى إحداهما نائما أو بتكبير ثمّ استراح تمّت له بذلك، وأخّر الثانية إلى وقتها إن قدّمها، وصلاّها بما قدر.

ويستحبّ لعاجز عن التكبير أن يكبّر له غيره ولو امرأة، ويتبعه بلسانه إن قدر وإلاّ فبقلبه. ولا يكبّر له إن كان لا يفهم.

هاشم: يومئ مريض على محمل إن كان فيه وثقل ولو قدر على النزول بمشقّة، لأنّ الدين يسر. وإن كان على فراش وشقّ عليه أن يستقبل صلّى حيث كان وجهه.

ويتيمّم المبطون ويصلّي إن أمسك حتّى يتمّ، وإلاّ كبّر خمسا، وقيل: يصلّي ولو مسترسلا قاعدا على حفرة، وقد مرّ لا في مسجد؛ ولا (105) مصلّى كمستحاضة. ومن به سلس بول أو دم لا يرقا وهو المختار، وإن كان الأوّل أنظر.

وإن كان المريض على فراش نجس وشقّ عليه التحوّل عنه صلّى عليه، والجائز له القعود فيها هو من يشقّ عليه القيام ويعجز أن يأتي بها تامّة فيه.

وقيل: حدّ المشقّة العاذرة له هو أن يؤلمه تحمّل القيام ويشغله، أو يخاف ضرّا بتحمّله.