التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

فصل

قيل: من يومئ قائما للركوع، يضع يديه على فخذيه، وفي السجود على ركبتيه، وقيل: إن أومأ قاعدا يضعهما على فخذيه لهما، ويخفض رأسه في السجود أكثر، ويقعد مكان القيام كما أمكنه.

وقعود التاحيّات في الواجب فيه القعود، وإن لم يمكنه حتّى على ركبتيه أو يقعد على إليتيْه، ويرفعهما وإلاّ فالتربيع أهون من مدّ رجليه أو إحداهما، وإلاّ قعد كما أمكنه.

وإن عجز عن قيام وقعود صلّى نائما على الأيمن مستقبلا إن أمكنه، وإلاّ فعلى الأيسر، وإلاّ فمستلقيا ورجلاه ناحية القبلة، وقيل: مخيّر في ذلك، ولا عليه وهو كالصحيح في القطع عليهما.

ومن عجز عن التورّك شمالا تورّك يمينا، وإن عجز عنه فيهما جثى، فإن عجز تربّع، وإلاّ نصّب ركبتيه قاعدا على إليتيه، وإلاّ مدّ رِجليه بممكن له، وإلاّ قعد، وإلاّ أقعى على قدميه، وإلاّ صلّى كما أمكنه. وقيل: إن عجز عن الركوع زال عنه فرض القيام، وقيل: يقوم ويومئ له، ويقعد ويومئ للسجود، ويقرأ التاحيّات قاعدا، وهو -قيل- حسن.

ومن يصلّي قاعدا فأفتاه مفت أن يرفع حصاة إلى جبهته فيسجد عليها فلا بدل عليه، ولا كفّارة إن فعل ولو غير ثقة.

أبو سعيد: يومئ قاعد ولو أمكنه السجود، إلاّ إن صلّى في مسجد أو مصلّى على ما جاز عليه إن لم يرفعه لنفسه؛ ويسجد كالقائم على نابت لثبوت ذلك في العذر، ومنه أن لا يمكنه تحويله أو التحوّل عنه لثبوت السجود عليه، كثبوت القيام والقعود، وقيل: إن عجز أن يركع أومأ له وإن بعينيه، وإن قدر أن يضع بعض مساجده في الأرض ككفّيه أو ركبتيه أو قدميه أو جبهته فعله، وإلاّ فلا عليه.