التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

ورُخّص لمعالج عينيه أن يصلّي مستلقيا للخوف على البصر، وجاء الأثر بزوال الفرائض عند الضرورة فيما دون ذهابه بعاهة كجدري، والبصر أشدّ عدما من غيره، ولابأس بذلك عندها إن رجى فيه عافية، أو خاف زيادة علّة بتركه.

فصل

أبو إبراهيم: جاز لمن صلّى ركعتين قائما أن يتمّها جالسا إن اعتلّ، وإن صلاّهما وجلس لما به فصلّى ركعة ثمّ استراح أعادها قائما إن لم يقم، وكذا إن قعد له ثمّ استراح يبتدئها بقيام، وإن ابتدأها نائما فكذلك، وقس على ذلك.

وقيل: يكبّر العاجز للظهر والعصر والعتمة إحدى وعشرين تكبيرة، وللمغرب والوتر ستّ عشرة، وللفجر إحدى عشرة لأنّ لكلّ ركعة خمسا سوى الإحرام.

أبو سعيد: لا فرق عندي في إجازة الجمع عند خوف الضرّ أو حدوث المرض في القيام بالصلاتين كلّ بوقتها من كلّ ما كان من مرض، إلاّ أنّه قيل: إن جمع المقيم لما يجوز به الجمع وقت الأولى لزمه إعادة الأخيرة إذا حضرت، ولا يجزيه هنا، وتمّت الأولى إذ (106) صلاّها في وقتها وقد مرّ، وقيل: لا يعيدها لأنّه صلاّها بعذر السنّة، وقيل: يجمع ذو العلّة وسط الوقت، وقيل: آخره، وقيل: متى شاء.

وجاز لمن قام بمريض أن يمسكه حتّى يفرغ من صلاته، وله أن يصلّي ولو على بردعة إن اضطرّ.

وإن نجس ثوبه وعجز عن نزعه صلّى به كما مرّ.

وإن طرح عليه طاهرا صلّى به أيضا.

وإن صلّى على جنبه فنعس حتّى غاب عقله أعادها، وفي الوضوء قولان. وإن كان كلّما استمرّ في صلاته نعس صلّى على ما قوي، فإن خاف فوتها كبّر، ولا يكبّر قبل.