التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

الباب الحادي والثلاثون

في صلاة الأصمِّ والراعف والقادح عينيه والمجنون والمغمى عليه

أبو الحواري: من يبصر الإمام ولا يسمع فإذا صلّى في الجماعة أحرم إذا رآهم ركعوا وركع معهم، فإذا سلّم الإمام قام بعد وقوفه على "ورسوله"، وقرأ الفاتحة، وإن كانت فيها سورة قرأها معها، وقعد وأتمّ التاحيّات وسلّم، وإن صلّى -قال عزّان- بجماعة وسهى فسبّحوا له فلم يسمع مضوا وتركوه، وإن نبّهوه برمي غير مضرّ أو حرّكوه جاز لصلاحها، وقيل: يتهجّس من بقربه، فإن غلب على ظنّه أنّهم أحرموا أحرم، وقيل: يوافق رجلا يحرّكه إذا أحرم الإمام.

وإن لم يعرف الأعجم ما يقول وما يقال له من الصلاة فلا يضرب عليه، ويعلّم الطهارة بالإيماء، ويُزجر كصبي ودابّة حتّى ينتهي عن الأنجاس، وإن كان يعرف إذا قيل له: قل سبحان الله في الحدود أجزاه إذا لم يفهم القرآن، وعجز أن يتكلّم به، وأمره إلى الله إن لم يفهم، ولا كفّارة عليه في صلاة ولا في غيرها إذا لم يفهم التعليم والإيماء. وإن كان في صفّ ولا يعلم حدودها لم يضرّها كالصبي.

فصل

من رعف وقت صلاة حشى أنفه، فإن لم يمسك قعد وأومأ، ويجعل بين يديه رمادا أو ترابا كما مرّ.

وإن كان يقطر بولا حشى ذكره وجعله في كيس به تراب، فإذا فرغ نظر، فإن رأى بللا ألقى التراب وبدّله كلّ صلاة.