الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١١٣وإن ظنّ الراعف أنّه لا يرقى دمه فاحتشى أوّل الوقت وانقطع آخره تمّت صلاته، وإن انتظر إليه بلا مخاطرة لها ولم ينقطع وتوضّأ وصلّى كما أمكنه جاز له، وقيل: يجمع ويُسكر الدمّ بما قدر ولو في غير أنفه.
ومن قاء -قيل- فيها أو رعف توضّأ وبنى إن لم يتكلّم ولم يدبر. الوضّاح: إن انفجر فوه فيها فإن بمدَّة فلابأس، وإن بدم انتقضتا. ولا يصلّي مرعوف بمسجد أو مصلّى، وله الجمع والإفراد.
أبو الحواري: من به سائل أو قاطر فليغسله إن حضرت، ويسكره بشيء إن قدر، وإلاّ توضّأ وصلّى في غير مسجد، ويومئ إن لم يمكنه السجود، ويقوم إن أمكنه فإن غلبه الدمّ وسال على الثياب مضى فيها وصحّت.
ومن قاء أو رعف وانصرف لوضوء وبنى فخرجت منه ريح قبله ابتدأها بعده، وإن تكلّم بجائز فيها بنى، وإلاّ ابتدأ. وإن قال عند وضوئه: بسم الله خيف عليه فساد ماضيها. وإن لم يجد ماء إلاّ في بعيد فله أن يذهب إليه ويبني.
ومن جرح ولم يرق دمه وعجز عن سدّه وخاف الفوت صلّى كذلك.
أبو سعيد: إن لم يقدر عليه توضّأ بعد استبراء أمره آخر الوقت، وتيمّم للسيلان ولا يخاطر بها ويصلّي، وقيل: لا يتيمّم. وإن سال على بدنه إن قام لا إن قعد صلّى قاعدا، ويجعل بين يديه ما مرّ يسيل فيه، ويتّقي به وإن عن ثيابه، ويومئ إن لم يمكنه السجود، وقيل: هو كمستحاضة في السيلان، ويجمع بتوسّط بينهما.
وقيل: الراعف يبتدئها ولا يعتدّ بماضيها ولو لم يتكلّم ولم يحدث، وقيل: يبني ما لم كذلك وعليه الأكثر.
وإن عصم جرحه وقام لها، فلمّا أحرم اندفع الدم انتظر ما لم يخف الفوت، فإن خافه توضّأ وصلّى، وقيل: إن لم يرق دم الراعف صلّى جالسا على رمل أو نحوه ويحفر كما مرّ، ويصلّي بالطهارة إلاّ موضع الحدث إن تعذّر سدّه، وقيل: يتيمّم لباقيه.
ولا يعيد مصلّ بدم لا يمكنه غسله. ويصلّي قائما_[270] من يخرج من فيه دم، ويبزقه ناحية ويتّقي ثيابه.