التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

ابن جعفر: يبتدئها من انتقضت عليه بغير قيء أو رعاف، وبهما يتوضّأ ويبني ولو في مكانه إن أمكنه، ولا يضرّه المشي لوضوء واستقاء ماء له، ولا حمله لنعليه وثيابه؛ وللقوم إن كان إماما أن ينتظروه حتّى يتوضّأ ويتمّ بهم. وقيل: لا -لمجيء الأثر- بالاِستخلاف.

أبو عبد الله: من صلّى معه ركعة ثمّ انصرف لقيءٍ أو رعاف فتوضّأ ثمّ رجع فأدرك الأخيرة معهم اختير له أن يبتدئها، وقيل: يعيد ما مضى ويدخل في الباقي، ويبدل ما فاته حين فارقهم. ومن بكفّه قرحة أو بركبتيه لا يقدر على وضعها في الأرض سجد إن أمكنه بلا ألم، وإلاّ أومأ.

فصل

من أُغمي عليه قبل الوقت حتّى فات فلا يبدل، وإن أُغمي عليه بعد دخوله أبدل كالنائم مطلقا إذا أفاق.

وقيل: من جُنّ ثمّ أفاق بعد يوم أو شهر أو أكثر لا يبدل، إلاّ إن جُنّ وقت صلاة يمكنه فيه أداؤها، فيبدلها وحدها لرفع القلم عنه، وإن أُغمي عليه في الوقت، فقيل: يبدل، وقيل: لا، والمختار أنّه إن عقل دخوله ومضى منه قدر ما تؤدّى فيه بطهارة أبدلها، ودونه لا يبدلها.

وإن أُغمي عليه يوما أو أكثر من رمضان لزمه قضاؤه.

ومن زال عقله بدواء فلا يأثم به وقضى، واختير أنّه إن عرفه مزيلا له فتداوى به قبل الوقت بقريب فإنّه يقضي، لا إن تداوى به في غير الوقت ولم يكن محرّما وتُعورف نفعه لعلّته.

ومن شرب مزيلا له محرّما لزمه الكفر والقضاء والبدل والكفّارة والحدّ والتوبة.

وإن شرب سمّا أو أكله فأزال عقله عصى، ولزمه القضاء والتوبة لا الحدّ، وكذا من يقامر أو يلعب أو يحمل ما يزيله.