التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

الباب الثاني والثلاثون

في صلاة المرأة وما تصلِّي به وصلاة الخنثى

وجاز لامرأة أن تصلّي بدرع إن سُبغ إلى الكعبين، وخمار وسترت ركبتيها إذا سجدت وما خلفها إلى الساق، ولا نقض عليها إن مسّ عقبها فرجها.

ولها أن تطيل ذيلها، وإن مسّ يدها بدنها (108) أفسدتها لأنّها (109) أُمرت بوضعها على الثوب.

ولابأس أن تعقد شعرها (110) قفاها، ونحبّ أن تظفره، ولا تصلّي إلاّ بفرقه، ولا تجعل قصّة ولو بكرا. أبو إبراهيم: إن ظفرته بلا فرق تمّت صلاتها، ولابأس أن ترسله بدونه أيضا.

وإن سافرت راكبة مع قوم وقد توضّأت وخافت فوتهم إن نزلت لتصلّي فلها أن تومئ راكبة، وإن خافته ولم تطلبهم أن ينزلوها أبدلت -قيل- إن صلّت بإيماء.

وإن كانت في خدر فاستحيت من الرجال إذا برزت فصلّت بلا وضوء فكذلك، ولا كفّارة عليها؛ وكُره لها التلثّم فيها والسجود على جلبابها، ولا نقض إن فعلت. وثبت على الرجل إن غطّى فاه.

ومن تعمّد ترك الفرق وقلم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة فسدت صلاته.

وتضع يديها للسجود قبل ركبتيها، وتضمّ رجليها في القعود. أبو عبد الله: تضعهما في حجرها، ولا تتجافى في سجودها، وتلصق بطنها بفخذيها، ولا ترفع عجزها، ولا تجلس كالرجل، وتسدل رجليها من [271] جانب ويفتح بينهما الرجل في القعود. وإن تورّكت فارتفعت (111) رجلها العليا على السفلى عن الأرض فلا نقض عليها، ولا تتعمّده.

وروي: لا تُقبل صلاة امرأة حتّى تواري فيها أذنيها ونحرها، ولا صلاة بالغة حتّى تختمر؛ وأقلّ ما تصلّي فيه درع وخمار وجلباب، وقيل: هو إزار وقميص،