التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

وقيل: إزار واسع تردّه على رأسها كالجلباب، وقيل: إزار وخمار، وقيل: تستر جميع بدنها إلاّ الوجه والكفّ والقدمين وإن بثوب.

أبو المؤثر: إن صلّت حيث يراها أجنبي فلتستر قدميها، وقيل: لها أن تصلّي في بيتها ولو في قميص وكشف رأسها، وهو أقلّ ما تصلّي به، وإن لم تجد إلاّ إزارها دخلت فيه وصلّت، ولا تمسّ فخذيه بيديها، ولا نقض إن مسّتهما، ولا تصلّي وساقها بارز، ولها أن تصفّق بيدها على فخذيها ولو عشر مرّات إن أرادت معنى فيها، وأن تضرب أصابع يمناها على باطن يسراها، ولم يجز ذلك للرجل، ولابأس عليها إن سبّحت.

فصل

إن صلّت -قيل- في براح وخرج شعرها أو بعضه أبدلت، والليل أهون، وإن لم يرها من تستتر منه تمّت لها. وليس الرأس بأشدّ من اللية والفخذ، وقد جاء الخلاف في ذلك، فقيل: تفسد بظهور قدر ظفر فأكثر، وقيل: بقدر الربع، وقيل: بأكثر منه، وقيل: بالكلّ.

وتمّت -قيل- إن صلّت في غير ستر ولو كشف رأسها، وقيل: فسدت إلاّ إن كشفته لعذر، ورُخّص لها أن تبرز يديها إلى محلّ السوار، ورِجليها (112) إلى الخلخال، وقيل: إلى ما دون لحمة الساق، ومحلّ الدملوج، وأن تصلّي في درع ضيّق سابغ بلا خمار وبلا جلباب، والسابغ هو الساتر للكعبين: وقيل: ولو برزا إذا كانت في مستتر، وقيل: ما لم يبد باطن ركبتها إذا ركعت أو سجدت لا فساد عليها بذلك.

وجاز لأمة ولو دبرت أو أمّ ولد أن تصلّي مكشوفة الرأس.

أبو سعيد: إن صلّت حرّة كذلك في ستر وأبصرها أجنبي فيه انتقضت، واختار خميس تمامها إذا أتاها فيه ضرورة، قال: وكذا إن صلّت كذلك في غير ستر لعذر، فإذا