الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١١٨عذرت بما لا يمكن غيره في مثل هذا زالت أحكام وجوب النقض، قال: ولا أعلم من يقول: تتمّ إذا صلّت في ستر كذلك بلا عذر ونظرها أجنبي بدونه أيضا.
وعلى متعبّد بالصلاة أن يؤدّيها كما أمكنه ولو عريانا، إلاّ أنّها تستر عوراتها بما قدرت.
وإن صلّت مكشوفة في غير ستر لعذر فلا تعيد إن وجدته في الوقت، كعريان إن وجد ثوبا.
ومن لم يسترها قادرا أعادها إجماعا؛ والوجه والكفّ ليسا منها (113) إجماعا أيضا، إذ لا تُعرف إلاّ بالوجه عند الاحتياج إليها كما مرّ. وفي ستر قدميها فيها قولان.
ولا يقدح فعل الواصلة ومن لُعن معها في صلاتهنّ، ولا يجوز لها أن تغطّي وجهها (114) إلاّ عينيها إلاّ من عذر، واستتارها فيها ليس بعذر لها، إلاّ إن خافت عقوبة إذا أبرزتها أو ما تسعها فيه التقيّة، ولا جمالها إن خافت أن تفتن ناظرها فيها (115)، وإن أبرزته إلاّ فمها ومسجدها بلا عذر وصلّت، فإن كان ما عليه غير نابت لم تجز إلاّ من عذر، وإن كان من نبات فبعض رخّص فيه. وقيل: السجود عليه جائز كائنا ما كان.
وقد خوطب المصلّي بإظهار وجهه فيها كما خوطب بستر عورته.
وتبدل بالغة صلّت مكشوفة الرأس، وقيل: لا، وقيل: ما صلّت نهارا، وقيل: ما صلّت في غير مستتر إن أبصرت، وإلاّ فلا، وقيل: تؤمر فيها بستر بين فخذيها لئلاّ يتماسّا بلا نقض به. الوضاح (116): تؤمر بالإقامة إلى الشهادتين ثمّ تُمسك، وقيل: تامّة، والأكثر على عدمه. والخنثى لا يكون مؤذّنا ولا إماما، ويصلّي وحده في جماعة بين الرجال والنساء، ويصلّي بالإقامة، ولا تجب عليه الجمعة.