التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

العضو، وقيل: لا يلزمه، ولزمه الوضوء كما أمكنه ما لم يأت ذلك على محلّه كلّه من العضو؛ ففي إمامة الموصوف بالمتطهّرين الجواز والمنع.

والجنب إذا صلّى بقوم ثمّ علم، فقيل: تتمّ لهم، وإن علم فيها خرج وبنوا كما بيَّنوا (121) في الدم وغيره إلاّ من كان في قفا الإمام فمشدّد فيه، ويفسد من جهة المواجهة لا الإمامة، وقيل: لا يقطع الجنب الصلاة، ولا يضرّ من بنواحيه، ولا سائر الصفوف.

ولا يؤمّ القاعد قائما في فرض، وجاز في نفل إن كان أقرأ، ويتوسّط الصفّ ويتقدّم بهم غيره، فإذا فرغ القارئ ركع بهم المتقدّم وسجد وكانا إمامين لهم، واختار خميس تمامها ولو لم يتقدّم بهم لعدم وجوبها.

وفي جوازها خَلف من يزيد آمين خلاف، واختار أيضا أن لا يعيد إن احتاج إليها خلفه لإحياء سنّة الجماعة، وكان الزائد له متعبّد به ولم يوجد غيره. وجازت إمامة متصعّد لثبوت طهارته بمتطهّر.

أبو عبد لله: إن صلّى بمغتسل، وفي فسادها عليه قولان؛ وكذا في متصعّد من جنابة بمتيمّم من غيرها.

أبو سعيد: يصلّي قائم بقاعد مطلقا لا عكسه مطلقا، وقيل: يجوز مطلقا، وقيل: في نفل، ويصلّي بمثله وبنائم.

أبو الحواري: في أعمى ومكسور لا يعتمد على قدميه أو من جرح في وركه أو ركبته، ولا يقدر أن يتورّك عليها؛ أنّ الأعمى اختُلف فيه، ومن بجبهته جرح لا يقدر أن يسجد عليها، فغيره أولى منه، والركبتان والفخذان أهون إلاّ أنّ [275] غيرهما أولى. أبو المؤثر: إن أمّ واحد منهم بالأصحّاء لم يضرّ.