الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦فصل
أبو سعيد: صاحب المنزل وإمام الحيّ أولى إلاّ إن حضر الإمام الأعظم، فهو أولى إلاّ إن قدّم غيره، وكذا إن حضر إمام في الدين وعلَم من الأعلام فيه يتقدّم أو يقدّم، وكذا القاضي ونحوهما من الأشراف فيه لما روي: ((لا تزال أمّتي في سفال ما أمّهم دونهم))، وفي رواية: ((ما صلّى الرجل))، وفي رواية: ((ما صلّى الرجل بقوم وخلفه من هو أفضل منه))، وذلك إن أمكنهم أن يقدّموا أفضلهم، لأنّ من خالف السنّة في أمر يلزمه فلا يزال في سفال حتّى يتوب.
قال: ويخرج معنى اختلاف أصحابنا خلْف من هو دون ولي مطيع كامل في الظاهر، فقيل: إنّما تجوز خلف وليٍّ كذلك لمكان الأمانة، وقيل: تجوز خلف أهل الدعوة ما لم يُتّهموا فيها، وقيل: خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا فيها أو ينقصوا لإحياء السنّة؛ وقيل: الصلاة فرادى أفضل إلاّ مع ولي.
ذكر خميس: أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة أو يسرّ بالبسملة أو يرفع يديه للتكبير، أو يسلّم مرّتين، ولم يروا لذلك زيادة ولا نقصا، وليس من أفعالهم كما مرّ؛ ولم يفسدوها على مصلّ خلفه.
وفي النقض بترك البسملة قولان، فمن صلّى خلف تاركها عالما بها أعاد وإلاّ تمّت له، وفسدت على محرم قبل التوجيه، وفيها على من خلفه قولان.
فصل
ابن علي: لا يصلّى خلف من عُلم سارقا بلا نقض، ولا خلف ولاّة سلطان مخالف.
ومن صلّى خلف رجل لا يُعلم منه إلاّ الخير وكرهه أهل المسجد والصلاة خلفه، وأبى أن يقلع عنها فيه. قال (123) عزّان: لابأس عليه إلاّ إن عُلم منه سوء.