الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧ومن يواقع النهي ويتقدّم فاستتِبه، فإن تاب وإلاّ فلا تُصلّى خلفه.
وجازت -قيل- خلف أشلّ يد أو رِجل.
ومن صلّى بقوم ولا يحسن معرفة حدودها تمّت صلاته، إلاّ إن لم يعرف ما لا تتمّ إلاّ به، فلا يُصلّي خلفه من علمه كذلك.
أبو المؤثر: لا يلزم من صلّى خلف رجل أن يمتحنه في صلاته، فإن سأله عن التاحيّات فلم يتقنها فزاد فيها أو نقص أو خلط اختير نقضها.
ومن صلّى فوق سطح المسجد اختار بعض أن لا يصلّى معه، وقيل: من كرهه صالحان ممّن يحضر الجماعة فيه فالأحسن له أن لا يصلّي بهم، وإن كان بيد إمام مال على غير وجهه أو يخالط شيئا كذلك، ويجوز في حدود الأرض، ويضيّق الطرق لم تجز خلفه.
ابن خالد: إن كان المريض بحال يسعه أن يصلّي قاعدا فيُتكلّف أن يؤمّ قائما جازت صلاته.
ومن يصلّي العصر بجماعة ثمّ ذكر فيها أنّه لم يصلّ الظهر، فقيل: يقطعها وإلاّ فسدت على الكلّ، وقيل: إن دخل فيها أتمّها.
ومن أمّ بمن قد صلّى وحده وكان إماما في مسجده تمّت له اتّفاقا، وإلاّ فالخلف.
وقيل: إذا حضر قوم وقد فرغ الإمام في المسجد كُره لهم أن يصلّوا فيه جماعة أخرى إلاّ إن كان مسجد سوق أو ممرّ.
ومن صلّى وحده ثمّ وجد جماعة تصلّي نُدب له أن يصلّي معهم، ويجعلها نافلة.
وللإمام إن يخفّف في القراءة والأذكار، ولمن خلفه أن يتبعها، ويأتيها بالسكينة والوقار ماشيا غير ساع، ويصلّي ما أدرك، ويقضي ما فاته. وإن أُقيمت بمسجد قطعت على من فيها؛ وإقامتها -قيل- تكبيرة الإحرام وقد مرّ الخلاف فيها.