الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨الباب السادس والثلاثون
في تعاقب الجماعات في مسجد أو غيره، وفي النية لصلاتها
أبو سعيد: إذا صلّى الإمام بمن تثبت به الجماعة في المسجد لم يجز أن تُصلّى فيه أخرى بعده عندنا؛ وفي النقض إن صُلّت خلاف، والمختار منه تمامها.
وإن كانت فيه بقعة لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام في مقدّمه أو جانبه ولو اتّصلت فيه الصفوف، فقيل: لا تجوز فيها بعد الصلاة في المحلّ.
[276] وجاز أن يصلّى بجماعات متعاقبة في مسجد لا إمام له ولا عُمّار تستقيم بهم جماعة فهو وإن كان مسجدا فكسائر البقاع.
وإن صُلّت في مؤخّر مسجد جماعة فجاء قوم فصلّوا فيه أيضا جماعة (123) جاز لهم إن جاوزوا الباب الأوّل، وإن صُلّت في براح مع أخرى فيه واحدة جاز إن كان بينهما خمسة عشر ذراعا ولو اتّصلت الصفوف، والمختار ستّة عشر فأكثر ولو تخالفا بالنواحي.
أبو عبد الله: إن صلّت جماعة في ظلام والإمام مستقبل لمن خلفه حتّى أتمّوا ولم يعلموا تمّت لهم، وإن علم فيها تحوّل.
وكُره أن يصلّي فيه والإمام يؤمّ القوم فيه غير التي تُصلّى، وإن كان لمصلّيها عذر وكانت لا تجوز بصلاة الإمام على معنى لا يقدر عليه تمّت له، وأن يصلّي فيه ولو نافلة، والإمام يصلّي فرضا ولو حيث لا تجوز له بصلاته.
وإن صلّى إمام مسجد فيه بامرأة أو بأكثر أو بصبيان لم يجز أن تُصلّى فيه جماعة بعده (124) حيث تجوز بصلاته، لأنّها واجبة على من عقلها ولو صبيا، فإن وقعت بمن تجوز به فهي جماعة، وذلك إن كان لعذر، وإن صلّى بهم على هذا بدونه