الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠أبو سعيد: إن صلّى الإمام وحده فريضة في مسجده فلا تُصلّى فيه جماعة بعده، وقيل: جائز لها.
فصل
إن فسدت صلاة من عن يمين الإمام مضى هو فيها جاهرا في محلّ الجهر له، فإن أتى آخر قال: إنّي داخل معكما ثمّ يوجّه ويجرّ الذي عن يمينه إليه قبل الإحرام، وإن جرّه بعده فسدت، وقيل: لا، فإن فسدت على أحدهما رجع الآخر يمينه، ولا يقرأ حين يرجع حتّى يقف، وإن أحسّ بآخر يريد الدخول معهما فتأخّر إليه أو قام وراءهما فتأخّر إليه بلا جرّه لم تفسد عليه.
وإن صلّى إمام بجماعة في غير مسجد جاز لثان أن يصلّي بأخرى خلفه أو ناحيته بلا حدّ في [277] المسافة، وقيل: تفسد بدون ما تقدّم، ولا نقض إن لم يفعل.
أبو الحواري: إن صلّى إمام مسجد عتمة بمن معه في رمضان والقيام وأوترت جماعة أخرى في الموضع فسدت عليها، وإن لم يوتر الأوّل بمن معه جاز للأخيرة أن توتر.
عزّان: إن صلّى رجل في مصلّى فأتى قوم وهو فيها فأقاموا الصلاة ويؤمّهم أحدهم، وكان المصلّي فيه قبل إتيانهم بحداء الإمام أو القوم قطعها وصلّى معهم، وإن أتمّها وحده، فإن صلّى أكثرها حين دخلوا فيها فلا نقض عليه، وإلاّ اختير له أن يعيد.
أبو المؤثر: إن لم يكونوا في مسجد حسُن أن يقطعها ويدخل معهم، ولا نقض على الكلّ إن أتمّها وحده، وقيل: ولو في مسجد، وليس المصلّون فيه جماعة كالراتب على وجه كونه إماما، وإن دخل فيها فهو أفضل.