التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

الباب الثامن والثلاثون

في الصفوف

ونُدب أن يكون بين الإمام والأوّل قدر مربط شاة إلى ثور، وغاية البعد خمسة عشر ذراعا، وفوقها مفسد عليهم، وكذا ما بين صفّين؛ وجازت خلف مسجد في رحبته لزحام.

وإن أخذ الصبي قفا الإمام ولا يحافظ على الصلاة وصفّت جماعة بنواحيه فالمختار أنّه إن أمِن عليها وعلى حفظ الطهارة تمّت صلاتهم، وإلاّ فلا، قال: وإن لم يعيدوا وهو من أهل القبلة أرجو أن لابأس، وإن لم يعقلهما أعادوا.

ومن لم يتفطّن في ظلمة أنّه محاذ للإمام حتّى أتمّت فقد فسدت عليه، وقيل: لا ما لم يتقدّمه؛ ومن ظنّ فيها أنّه لاصق بالصفّ فلمّا فرغ علم أنّ بينهما قدر مقام رجل قال أبو سعيد: تمّت له إن ظنّ أنّه في الصفّ، وكذا إن تحرّى أنّه عن قفا الإمام إلاّ أنّه لا يعرف أنّه صلّى خلفه وذهب عنه أرجو أن تتمّ.

أبو الحواري: إن صلّى رجلان جماعة أحدهما على مرتفع عن صاحبه، فإن ارتفع بثلاثة أشبار فسدت عليه، لا على من خلفه؛ وجازت لمرتفع خلف أسفل لا عكسه، وقيل: الإمام يعلو ويعلى، وقيل: لا يعلى، وقيل: لا ولا، وقيل: يعلى ولا يعلو.

والجنب في الصفّ قاطع إن كان عن قفاه الإمام، وقيل: لا؛ وكذا إن مسّ ثوب مصلّ أو بدنه. وإن أدبر الإمام من خلفه (128) وهم يرون استقبالا كعكسه السابق فلا فساد.

عزّان: من له متاع في أقصى مسجد فخاف أن يتلف فهل يصلّي وحده فيه بصلاة الإمام للضرورة أو لا؟ قولان.