الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦ابن أحمد: من صلّى عن (129) قفاه بلا وضوء، فإن أخذ قفوته ولم ينل الصفّ منه شيئا فالأكثر الفساد به عليهم، وقيل: لا لسدّه الفرجة كما مرّ، وتمّت إن نالوا منه ولو قليلا، ولا يزحف تالي الإمام لسدّها عن ذاهب من الصفّ لتمام صلاته بحاله. ولتاليها من طرفه أن يزحف لسدّها، ويجرّ إليه تاليه، وهكذا حتّى يسدّوها، وإن أشار إليه بلا جرٍّ فحسن. ومن لم يصلح ذلك لصلاته وجهل أو نسي فجرّ من كان خلفها حتّى لصق به، قال خميس: لم يبعد من الخلاف وأرجوا إن قصد إصلاحها أن لا يضيّق عليهم، وقد أُمروا بالتسوية لأنّها من تمام الصلاة.
وإن كان بين السواري صفوف فإن قامت سارية مقام رجل فأكثر في صفّ مقدّم قطعت على من قطعت عليه في أيّ ناحية كان من الإمام لا على من خلفه أو متّصلا به، وإن كانت أقلّ من رجل لم تُقطع، وقيل: تقطع مطلقا إن منعت بين رجلين، وإن كانت السواري بين الصفوف المتأخّرة وتمّ الأوّل أو ينالها منه شيء ممّن قطعت عليه فلا فساد إذا نال بعضها من الصفوف الثابتة صلاتهم خلف الأوّل.
ولا يجوز لأحد أن يتأمّ بالإمام وهو [279] قدّامه ولو ضرورة، ومن صلّى خلفه لأجلها وحده أو ناحية منه بزحام أو غيره، فالخلاف في النقض، والمختار الجواز له ما لم يتقدّمه.
والتمام لغالط بظلام أو نحوه إن وقعت بلا عمْد ولا تجاهل.
وجاز لرجل أن يصلّي في بيته بصلاة الإمام إن فتح بينه وبين المسجد باب، ولا قطع بينهما طريق؛ وكذا إن صلّى به في ظهر بيت وهو أسفل جاز إن كان مِن خلفه ولا قطع طريق أو غيره بينهما، وقيل: لا.
ابن المسبح: يجوز في نفل، وقيل: في الفرض لشهرة ذلك في الأمصار.
والطريق قاطع إن كان بين صفوف أو يمينا أو شِمالا. ولا يُصلّى خلف طريق أو نهر بالإمام؛ وإن اتّصلت حتّى أخذت في طريق، ففي الجواز قولان، إلاّ إن كان في أودية وممرّ حيث أريد. ولا يُصلّى في سكّة أو طريق خاصّ.