الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨الباب التاسع والثلاثون
فيما يقطع صلاة الجماعة أو الواحد خلف الإمام وهو سترة لمن خلفه
فإن ذهب بينه وبين سجوده ناقض فسد ولو على من خلفه، وقيل: وحده، ويتمّ بهم غيره. والذاهب بينه وبين الأوّل ناقض عليه لا على الإمام، وكذا فيما بين الصفوف، وإن مضى خلفه بين يدي الأوّل، فقيل: إن مضى على أوّله ثمّ رجع قبل أن يتعدّى قفا الإمام فلا نقض عليهم، لأنّه سترة لهم، وإن جاوزه فسدت على من تقدّمهم من ذلك الصفّ لأنّه جاز بينهم وبينها.
ابن محبوب: إن مرّ بين أيديهم، وقيل: إن ذهب قدّام الإمام لم ينقض على صفّ أصلا، وخلفه ناقض على الأوّل، وإن انقطع صفّ من جانب خلفه اثنان فأكثر فلا نقض، وفي الأوّل أشدّ، وأرجو أن لا فساد.
وإن سدّوا فرجة خارجٍ من صفّ فحسن والواحد إن انقطع طرفا منه فاسد، وإن انقطع من الأوّل اثنان فأكثر ففي النقض قولان، والواحد ناقض إن لم يزحف حتّى يتّصل، وإن نسي أن يزحف أو جهل لزومه فلا فساد.
وإن تعمّد تركه بعلم فسدت عليه، وهذا في الأوّل، وأمّا غيره فإن تمّ الأوّل فلا نقض في غيره ولو انقطع منه واحد.
أبو عبد الله: إن مرّ بين يدي إمام قاطع ولا سترة له قطع عليه وعلى الأوّل، ويتمّ بالباقي واحد منهم؛ قال خميس: فعلى القياس أن لا تفسد على من بقفاه الإمام لأنّه سترة له.
وإن خرج من الصفّ وبقي طرفاه ولم ينالا من الإمام شيئا خيف عليهم النقض، ونفاه الفضل، وقيل: إن مرّ بين يديه ناقض وقدّامه خطّ أو سترة دون الثلاثة، وبينه