التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

ولا فساد، وقيل: [282] به خلفه. وإن وقف يمين الأوّل، فقيل: تفسد، وقيل لا وعليه الأكثر إلى ثلاثة، وقيل: إلى أربعة.

وإن اصطفّ قوم خلفه ولم يتأخّر إليهم من كان يمينه، ولم يجرّوه فلا فساد إن جهل التأخّر، وإن تعمّد وقد علم أنّه خلاف السنّة فسدت عليه.

وعلى مصلّ يمينه وبينهما مقام رجل واختير تمامها إن سجد حداء منكبه، وبه قال ابن المسبح. ومن تقدّم إلى خالٍ قدّامه فلا عليه، بل يثبت مكانه إلاّ إن بقي منفردا فيه، فإنّه يتقدّم.

أبو عبد الله: من سجد خلف إمام في ضيق جاز له ولو حاذى ركبته، وقيل: حتّى يسبق بمنكبه ورأسه، والأوّل أحبّ، والآخر أوسع، وأتمّها ابن المسبح إذا سبقه بشيء، وقيل: ولو حداء رأسه.

أبو الحواري: إن صلّى رجلان خلفه، وفسد وضوء أحدهما فليدن الآخر منه، وإن كان أحدهما يمين الآخر وتأخّر عنه تالي الإمام، فإن نال منه مسجده تمّت له، وإن تأخّر عنه وقدّامه شيء من الإمام لم يضرّه إلاّ إن انفسح عنه بقدر خمسة عشر، وإن انفسح عنه ناحية قدر رجل فسدت عليه. ومن دخل على مصلّين، فقام وحده ثمّ دخل عليه آخر فسدت عليهما، لأنّ الأخير دخل على من لا صلاة له، وأتمّها لهما سليمان لإصلاحه صلاة الأوّل ولو فات بعضها.

فصل

هل يستعيذ الداخل مع (138) الإمام راكعا، أو يحرم ويركع ويؤخّر الاستعاذة إلى القراءة؟ قولان. ومن فاته الأوّلتان من ظهر أو نحوه، فحين أخذ في تمامهما نوى ابتداء الثانية أعاد.

ومن أدرك الركوع نهارا أعاد القراءة في الأوّلتين، وأجزاه التسبيح في الأخيرتين، وإن بدأ الفاتحة في الأولى والثانية، ثمّ ركع الإمام فليبادره، وإن سبقه وقد