التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

قرأ بعضها وركع معه بدأ بها بعد. ومن دخل في ركوع فأحرم وقرأ وركع، فإن كانت الركعة ممّا لا سورة فيها فلا يعيد القراءة، ويبدل ما قرأ وهم ركوع إن كانت فيها، وفسدت عليه إن لم يبدل.

ومن أدركه في التاحيّات فأحرم وقرأ الفاتحة جهلا، وقعد فقرأها فسدت -قيل- عليه، وقال خميس: أرجو أن تتمّ عند بعض إذا ظنّ الجواز.

أبو سعيد: إذا أحرم وقد ركع الإمام فليس له أن يقرأ ولو رجى إدراكه فيه، فإن قرأ وأدركه، فقيل: تمّت، وقيل: لا، ولا يُعذر؛ وإن تعمّد أبدل اتّفاقا.

وإن أحرم والإمام قارئ فلم يدخل حتّى ركع وقرأ ولحقه، ففي التمام أيضا قولان. عزّان: أساء إذ لم يركع معهم حين أحرم، ولا نقض عليه؛ وقد أتى -قيل- موسى وهاشم المسجد ولم يدرك الركوع فلمّا سلّم الإمام قاما، فركع موسى وقال: سمع الله لمن حمده، ثمّ حمد الله قائما ثمّ انصرف، قال هاشم: فبلغ ذلك بشيرا فقال: لا ينصرف إلاّ عن قعود، فرجع موسى إلى قوله، وأتمّها أبو زيّاد، قال: ولا يؤمر بالقعود ثمّ يسلّم، ومن دخل فيها حين يقرأ السورة فقرأ البسملة ثمّ ركع الإمام، ولم يدر هو أقرأ آية مذ أحرم أم لا؟ اختير له أن يعيد القراءة، وإن قرأ معها آية، ثمّ ركع الإمام تمّت له؛ ونُدب له أن ينصت ولا يقرأ -كما مرّ- إذا جاوز الإمام الفاتحة. وقيل: من أدرك معه الركوع بعد أن أحرم لا للقراءة نهارا فلا يعيدها، واختار خميس بدلها.

عزّان: من صلّى خلف إمام العشاء فتعمّد قراءة السورة معه فبئس ما صنع، ولا نقض عليه؛ وكذا إن لم يقرأ ولو الفاتحة.